أكد المحلل الإسرائيلي عوفر شيلح، عبر القناة 12 العبرية، أن التاريخ يُثبت أن الوجود الدائم للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان سيعيد بناء مقاومة عنيفة، سواء تمثلت في حزب الله أو غيره، حيث ستستمد شرعيتها من مواجهة المحتل وتُعيد بناء نفسها تماماً كما حدث قبل 18 عاماً.
تكتيكات حرب العصابات والوحل العملياتي
وأشار شيلح إلى أن حزب الله أظهر تكتيكياً قدرة على التعلم والاستمرار، على غرار ما تفعله حركة حماس في قطاع غزة؛ حيث سحب قواته باتجاه الشمال ونظّم الساحة جيداً لخوض حرب عصابات تعتمد أساساً في هذه المرحلة على الطائرات المسيرة المتفجرة.
وشدد على أن السيطرة على الأراضي من قبل الجيش الإسرائيلي لم تحقق أي معنى لحماية مستوطنات الجليل، بل تحولت إلى غرق لا مفر منه في وحل عملياتي ومفاهيمي، يفرض دفع ثمن يومي من الإصابات، وتآكل القوات، وفقدان الشرعية.
وهم “صورة النصر” في قلعة شقيف
وأضاف شيلح أن التطورات الميدانية الأخيرة على الساحة اللبنانية لم تفاجئ إلا من يصدق تبجحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزرائه، أو من انخدع بـ “مهرجان” الوصول الرمزي إلى قلعة شقيف.
ونقل عن أصدقاء له، ممن شاركوا في احتلال القلعة قبل 44 عاماً ودفعوا دماءً غالية، تعبيرهم عن استياء شديد جراء استدعاء إرث تلك المعركة وربطه بوحدة “سيرت غولاني” في محاولة يائسة لإنتاج “صورة نصر” زائفة. واختتم شيلح بالإشارة إلى أن كل ما يجري منذ مطلع شهر مارس الماضي ليس مفاجئاً إلا لمن لم يستفق بعد من وهم “النصر الكامل”، ومن الاعتقاد الخاطئ بأن ما عجزت القوة عن تحقيقه يمكن إنجازه بقوة أكبر.
