أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت مسؤولاً بارزاً في جماعة الإخوان المسلمين في مصر، إلى جانب ثلاثة أفراد وثلاثة كيانات، لتقديمهم دعماً مالياً ولوجستياً لحركة “حماس” عبر شبكات دولية لجمع الأموال وتحويلها.
وأوضح بيان صادق عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أن العقوبات تطال شبكات مالية متعددة المستويات، اعتمدت على جمعيات خيرية وشركات تجارية وشبكات مصرفية غير رسمية لنقل الأموال إلى الجناح العسكري لحركة حماس، وفق الاتهامات والمزاعم الصادرة عن الحكومة الأميركية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب “ستواصل ملاحقة الإرهابيين وكل من يمولهم”، مشدداً على أن كل من يستغل الجمعيات الخيرية أو الشركات والشبكات المالية السرية لتمويل حماس “سيُكشف أمرهم ويُفرض عليهم العقاب”.
قيادي في الإخوان على قائمة العقوبات
وشملت الإجراءات الأميركية محمود الأبياري، الذي عرّفته الخزانة الأميركية بأنه قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين المصرية ويقيم في المملكة المتحدة، حيث يشغل منصب الأمين العام للأمانة العامة للجماعة.
وتزعم الوزارة أن الأبياري شارك في جمع تبرعات لصالح مؤسسات سبق أن فرضت واشنطن عقوبات عليها لصلتها بحماس، إلى جانب عمله مع جهات مرتبطة بالإخوان لتقديم دعم مالي للحركة.
واجهات خيرية وشركات تجارية
كما استهدفت العقوبات مؤسستين اتُهمتا بالعمل كواجهات لجمع الأموال لصالح الجناح العسكري للحركة، وهما:
- Tujah Bulah Global (المعروفة أيضاً باسم Seven Spikes Global) ومقرها إندونيسيا.
- جمعية مدد فلسطين الخيرية (Madad Palestine Charitable Society) ومقرها غزة.
وبحسب ادعاءات الخزانة الأميركية، فإن الأموال التي جُمعت تحت غطاء تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين تم تحويلها لصالح الأنشطة العسكرية لحماس.
شبكة مالية في تركيا
وامتدت العقوبات لتطال شركة El-Kahira for General Trading ومقرها تركيا، والتي تتهمها واشنطن بتحويل مئات آلاف الدولارات لصالح حماس عبر شبكات مصرفية غير رسمية. وشمل القرار مالك الشركة خلدون خميس زكريا الدين، والمساهمين زيد عصام أحمد الجبوري وعبد الله عصام أحمد الجبوري.
وتدعي السلطات الأميركية أن الشركة قدمت خدمات مالية نقدية وأخرى عبر العملات المشفرة، وتعامَلت مع شبكات إجرامية منظمة.
تداعيات العقوبات والجهات المشاركة
وبموجب القرار، تُجمّد كافة الأصول والممتلكات التابعة للأفراد والكيانات المدرجة والخاضعة للولاية القضائية الأميركية، ويُحظر على المواطنين والشركات الأميركية تنفيذ أي معاملات معهم.
وحذّرت وزارة الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهّل معاملات ضخمة لصالح الأسماء المدرجة قد تواجه عقوبات ثانوية تشمل قيوداً على تعاملاتها مع النظام المالي الأميركي. مشيرة إلى أن هذه القرارات جاءت بالتنسيق بين مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، وإدارة مكافحة المخدرات (DEA)، وهيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية.
