بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً جديداً مع فريقه للأمن القومي في البيت الأبيض، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإطلاق مسار تفاوضي متعدد المراحل، في ظل التصعيد العسكري المستمر.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفت، أن الاجتماع تطرق إلى عرض إيراني للتفاوض على ثلاث مراحل، مشيرة إلى أن واشنطن تعكف على دراسة المقترح في ضوء التطورات الإقليمية.
تفاصيل المقترح بوساطة باكستانية
كشف موقع “أكسيوس” أن طهران قدمت عرضها عبر وساطة باكستانية، وينص على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحرب، مع إرجاء المفاوضات المتعلقة بالملف النووي إلى مرحلة مقبلة. واعتبر مراقبون هذه الخطوة محاولة لاحتواء التصعيد وفصل المسارات.
وفي السياق، عقد ترامب اجتماعاً حاسماً مع كبار مسؤولي الأمن القومي لتقييم الخيارات المتاحة، والتي تشمل استئناف الضربات العسكرية أو الانخراط في مسار تفاوضي جديد، لا سيما بعد تعثر المحادثات الأخيرة.
حراك دبلوماسي وخطوط حمراء
على الجانب الآخر، كثفت طهران تحركاتها الدبلوماسية؛ إذ وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا لإجراء مباحثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول الأزمة. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران سلمت عبر وسطاء قائمة بـ”الخطوط الحمراء”، شملت الملف النووي وأمن مضيق هرمز.
وكان ترامب قد صرح سابقاً بأن بإمكان إيران التوجه نحو التفاوض إذا رغبت في إنهاء الحرب، لكنه شدد بقوة على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مما يعكس استمرار التباعد بين الطرفين.
تتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر في الممرات البحرية الحيوية؛ حيث يُعد مضيق هرمز ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي، ما يجعل أي تفاهم بشأنه نقطة مفصلية تحدد مسار المرحلة القادمة بين التهدئة والتصعيد.