كشفت وزارة الخارجية الإيرانية عن تفاصيل وكواليس جولة المفاوضات الماراثونية الأخيرة، مؤكدة أنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي، ومشددة في الوقت ذاته على أن هذا الأمر “كان متوقعاً” منذ البداية.
ماراثون تفاوضي وملفات خلافية وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن هذه الجولة كانت “الأطول” على الإطلاق، حيث استمرت مجتمعة لنحو 24 أو 25 ساعة. وأشار إلى أن المباحثات أسفرت عن التوصل إلى “تفاهم” بشأن عدد من القضايا، إلا أن وجهات النظر بقيت متباعدة حيال “موضوعين أو ثلاثة موضوعات مهمة”، مما حال دون تتويج الجلسة باتفاق شامل.
شروط جديدة على الطاولة وفي تطور لافت يفسر أسباب التعقيد، كشف بقائي أنه تمت إضافة قضايا جديدة إلى جدول أعمال المفاوضات هذه المرة، أبرزها ملف “مضيق هرمز” والوضع الإقليمي العام في المنطقة، وهي ملفات تُعد شائكة وتتطلب وقتاً أطول للتباحث.
الدبلوماسية مستمرة وقلل المتحدث الإيراني من سلبية عدم التوصل لاتفاق فوري، مؤكداً أنه “لم يكن ينبغي منذ البداية توقع إنجاز اتفاق خلال جلسة واحدة، ولم يكن لدى أي طرف هذا التوقع”. وشدد على أن الدبلوماسية هي الأداة الأساسية للحفاظ على المصالح الوطنية في زمني الحرب والسلام، معلناً أن الاتصالات والمشاورات ستتواصل مع باكستان وسائر الحلفاء والأصدقاء في المنطقة لاستكمال المسار.