في مؤشر خطير يُنذر بانهيار التفاهمات الهشة قبل أن تبصر النور، وجهت طهران اتهاماً مباشراً وصريحاً للإدارة الأمريكية بنقض العهود وممارسة “خداع تفاوضي”، مما يضع مسار التهدئة برمته على حافة الانهيار.
وشنّ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هجوماً لاذعاً، كاشفاً عن خروقات أمريكية مبكرة وسافرة لأسس التفاهم. وأوضح قاليباف في تصريح حاسم، أنه في الوقت الذي كان فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يروّج إعلامياً لـ “مقترح النقاط العشر” باعتباره الركيزة والأساس المتين لانطلاق المفاوضات، كانت واشنطن تقوم فعلياً وعلى أرض الواقع بانتهاك وخرق “ثلاثة بنود” رئيسية من هذا المقترح حتى هذه اللحظة.
ويشكل هذا الإعلان الإيراني الصادم ضربة قاصمة لمصداقية واشنطن التفاوضية، ويفضح هشاشة الاتفاق المزعوم الذي يتم التسويق له. كما يضع هذا الخرق الأمريكي السريع والمبكر المنطقة أمام سيناريوهات قاتمة ومفتوحة على تصعيد جديد، مؤكداً أن طاولة المفاوضات قد تنقلب في أي لحظة إذا استمرت واشنطن في سياسة المراوغة والتنصل من الالتزامات.