كشف مسؤول أمني إسرائيلي سابق تفاصيل وخفايا جديدة تتعلق بعملية “البيجر”، التي استهدفت عبرها الاستخبارات الإسرائيلية عناصر من “حزب الله” قبل نحو عامين، بحسب ما نقل موقع “إرم نيوز”.
5 سنوات من التخطيط والاختراق
وفي أول ظهور إعلامي له عبر قناة “آي 24 نيوز” الإسرائيلية، أكد المسؤول الذي استخدم اسماً حركياً هو “آدم بيين”، أن عملية “البيجر” تُعد من أكثر العمليات الاستخباراتية إثارة للجدل عالمياً.
وأوضح “بيين” أن الإعداد لهذه العملية استغرق قرابة 5 سنوات، واعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا، والعمل الاستخباراتي، وتجنيد عملاء على الأراضي اللبنانية. كما شملت الخطة تأسيس بنى تحتية سرية منحت إسرائيل تفوقاً استراتيجياً، مشيراً إلى أن قرار التنفيذ اتخذ قبل أيام معدودة من ساعة الصفر، ليتوج سنوات من الجهد الاستخباراتي المعقد.
ضرب مركز الأعصاب والأمان
ولفت المسؤول الإسرائيلي إلى أن الغاية من الضربة تجاوزت إلحاق الأذى الجسدي بالعناصر، لتستهدف “مركز أعصاب” الحزب وإحداث صدمة نفسية قوية تقوض شعور القيادة بالأمان.
ووصف “بيين” لحظات الترقب العصيبة داخل غرفة قيادة “الموساد” يوم التنفيذ، حيث ساد صمت تام بعد إعطاء إشارة البدء. ولم يتبين نجاح العملية إلا بعد تدفق الأنباء عبر وسائل الإعلام، لتتطابق النتائج الميدانية تماماً مع ما تم التخطيط له مسبقاً.
تحديات لوجستية وحرب مقبلة
وإلى جانب النجاح الاستخباراتي، كشف “بيين” عن عقبات كادت تطيح بالعملية، أبرزها الشكوك التي أثيرت داخل “حزب الله”، والتحدي اللوجستي المتمثل في نقل آلاف الأجهزة بسرية مطلقة وتجاوز اعتراضات جهات مختلفة، مؤكداً أن خطأً صغيراً واحداً كان كفيلاً بإفشال المخطط برمته.
ورغم إشارته لتأثير العملية الكبير على ميزان القوى، حذر المسؤول المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية في تل أبيب من الركون إلى “إنجازات الماضي”. وشدد على أن “الطرف الآخر سيتعافى ويستعد للحرب المقبلة”، داعياً إلى مواصلة ابتكار قدرات مفاجئة للمستقبل.
وختم حديثه بتسليط الضوء على كوادر “الموساد”، من رجال ونساء، الذين عملوا بصمت لسنوات خلف الكواليس دون أن ينالوا تقديراً علنياً.
