صحيفة “هآرتس”: انشقاق تاكر كارلسون عن ترامب يكشف عمق أزمة “الرجل المأزوم”

سلطت صحيفة “هآرتس” العبرية الضوء على التدهور المتسارع في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن إعلان الإعلامي البارز تاكر كارلسون “استقلاله السياسي” عنه يمثل ضربة قاصمة لتماسك قاعدة “MAGA” الشعبوية. وأشارت الصحيفة إلى أن ثلاثة استطلاعات رأي حديثة أظهرت تراجعاً قياسياً في تأييد ترامب، حيث بلغت نسبة الرضا عن أدائه نحو 33% إلى 37% فقط، مدفوعة بشكل أساسي بالاستياء المتزايد من تكاليف الحرب مع إيران.

وفي حلقة وُصفت بالتاريخية، أعلن كارلسون قطع علاقته بترامب، معرباً عن “ندمه الشديد” لتضليل الجماهير بدعمه. وقال كارلسون مخاطباً شقيقه باكلي: “نحن متورطون في هذا، وضمائرنا ستؤرقنا طويلاً بسبب هذه الحرب”، واصفاً الصراع مع إيران بأنه “خيانة” لوعود ترامب بإنهاء الحروب الخارجية. وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه ترامب انتقادات لاذعة حتى من حلفائه التقليديين، خاصة بعد سجالاته العلنية مع البابا ليو الرابع عشر، ونشره لصور مولدة بالذكاء الاصطناعي أثارت حفيظة القاعدة المسيحية المحافظة.

وترى “هآرتس” أن كارلسون، الذي يعد الشخصية الأكثر تأثيراً في اليمين الأمريكي بعد ترامب، يراهن الآن على مستقبل سياسي جديد بعيداً عن عباءة الرئيس، مستغلاً كراهية الناخبين الجمهوريين المتزايدة لحرب يراها الكثيرون تكراراً لمأساة حرب العراق. ويُعتقد أن هذا الانفصال قد يكون شرارة الانطلاق لحملة انتخابية جديدة يقودها كارلسون أو يدعم فيها وجوهاً بديلة مثل جي دي فانس، مما يضع ترامب في مواجهة مباشرة مع النخبة التي صنعت صعوده السياسي.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram