برز اسم رجل الأعمال اللبناني علاء حسن حمية كشخصية محورية ضمن شبكة عابرة للحدود استهدفتها وزارة الخزانة الأميركية في أحدث رزمة من عقوباتها على الكيانات المرتبطة بـ”حزب الله”.
وقد وسّعت واشنطن إجراءاتها لتشمل شركات وأفراداً يديرون أنشطة مالية وتجارية في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عُمان، بهدف جمع الأموال وتوفير الموارد للحزب. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لعقوبات سابقة فُرضت على حمية في آذار/مارس 2026.

نشاط الشبكة في لبنان وسوريا
على الصعيدين اللبناني والسوري، تشير البيانات الأميركية إلى أن حمية يشارك رجل الأعمال المُعاقب أميركياً، بهاء الدين هاشم، في ملكية شركة “Globe Technology Providers SARL” اللبنانية. وتُعد هذه الشركة الذراع التقنية لـ”شركة العهد للتجارة والاستثمار” السورية المرتبطة بالحزب.
منذ عام 2024، استحوذت الشركة على عقود مشاريع داخل سوريا بقيمة تُقدّر بنحو 10 ملايين دولار، بالتعاون مع مسؤولين ماليين من “حزب الله” والنظام السوري السابق، حيث جرى توزيع العائدات على جهات مرتبطة بالحزب.
التحويلات المالية في عُمان والعراق
امتدت أنشطة حمية إلى سلطنة عُمان، حيث تتهمه الخزانة الأميركية بالسيطرة على شركة “Globe International SPC” التي تولت معالجة تحويلات مالية بمئات آلاف الدولارات لصالح مشاريع وكيانات خاضعة للعقوبات.
أما في الساحة العراقية، فقد شارك حمية عام 2025 في تأسيس شركة “Al-Shafa Administrative Services Limited” لإدارة التأمين، بالتعاون مع محمد البزّال ومايا بستاني، وهما شخصيتان مدرجتان سابقاً على لوائح العقوبات الأميركية.
واجهات تجارية وعقارية وتداعيات حاسمة
محلياً، ارتبط اسم علاء حمية بشركة “Tyke SAL” اللبنانية التي أسسها عام 2017 للعمل في مجالات التجارة والعقارات، قبل أن تنتقل حصصها وإدارتها إلى شقيقه محمد حسن حمية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أميركية مستمرة لتجفيف الشبكات الاقتصادية لـ”حزب الله”. وبموجب القرار، تُجمّد كافة الأصول العائدة للأسماء والشركات المستهدفة داخل الولايات المتحدة، ويُحظر على الأميركيين التعامل معهم. كما تُواجه المؤسسات المالية الأجنبية خطر التعرض لعقوبات ثانوية في حال تسهيلها معاملات كبرى لصالح أفراد هذه الشبكة.
