سجال بين شارل جبور وتوم حرب

اندلع سجال سياسي وإعلامي بين شارل جبور وتوم حرب على خلفية مواقف متبادلة تتصل بتاريخ الصراع في لبنان وخيارات المرحلة الراهنة، حيث كتب جبور رداً على حرب،إثر انتقاد الأخير للدكتور سمير جعجع وجاء فيه:
‏السيد توم حرب،
قليلٌ من التواضع والموضوعية يُفرح قلب الإنسان. شيءٌ من التواضع، ولو بالحدّ الأدنى، كان ليجعل كلامك أقلّ إثارةً للشفقة.
سيد توم، إنّ من توجّهتَ إليه بتغريداتك الأخيرة لم يهبط على القضية اللبنانية من خلف الشاشات، بل كان منذ اللحظة الأولى في صلبها وملتصقًا بها. ترك دراسة الطب بعد ست سنوات ليحمل قضيته على كتفيه، قاتل، أُصيب مراتٍ عدة، ونجا من الحرب بأعجوبة. ثم دُفع ثمن مواقفه اعتقالا، لا لشيء إلا لأنه رفض التواطؤ ورفض التسليم بالأمر الواقع، وامتنع عن الانخراط في سلطة احتلال الأسد. قضى أحد عشر عامًا وثلاثة أشهر في المعتقل من دون أن يُبدّل تبديلًا. بعدها كان في صلب حركة 14 آذار حين كانت كلفة الانتماء إليها باهظة، وبقي فيها حين تخلّى عنها كُثُر، وتعرّض لمحاولات اغتيال متكرّرة. هذا هو الفارق بين من يدفع الثمن ومن ينظِّر من بعيد.
كيف تسمح لنفسك، لو كان لديك ذرة من الموضوعية ونصف ذرة من التواضع، أن تتوجّه إليه بهذا الشكل والأسلوب؟ أنت تُلقي بمحاضراتك من تحت سابع أرض، ومن أبعد نقطة عن لبنان، وتتصرّف كأن المسافة تمنحك احتكار الحقيقة. المسافة لا تصنع مصداقية، بل تكشف أحيانًا انفصالًا فاضحًا عن الواقع.
بكافة الأحوال، لا يستحقّ هذا السجال أكثر مما أُعطي له، لأن المواجهة الفعلية ليست معك، بل مع من يُخرّب لبنان يوميًا. المؤسف فقط أن بعض الطفيليين يصرّون على القفز إلى الواجهة بين حين وآخر، لا ليضيفوا شيئًا، بل ليشوّشوا على من يدفعون الكلفة الحقيقية للمواجهة.
أما لغتك، فيبدو أن البعد الطويل عن لبنان لم ينعكس فقط على قراءتك للواقع، بل على إتقانك للعربية أيضًا، وهو ما يفسّر هذا الكمّ من المغالطات.
رد حرب
في المقابل، ردّ توم حرب على جبور بالآتي:
‏السيد شارل جبور،
تحية وبعد.
ان الدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية كان من اهم القيادات المقاومة للاحتلال السوري خلال سنوات الحرب، ولكن خيار الطائف كان خطأ تاريخيا لانه قضى على المقاومة.
وللاسف كان سجن غير عادل وطويل لرئيس حزب القوات ونقدر ذلك.
و عملنا سنوات في اميركا لانهاء الاحتلال السوري و اطلاق سراحه. و جاء للاسف خطاء اخر بإقامة حلف مع حزب الله و التمنع عن اطلاق مقاومة للحزب في ٧ أيار ٢٠٠٨ و المشاركة باتفاق الدوحة والاستمرار بمعاداة اسرائيل وغيرها.
و الآن و بعد ان تفجرت الحرب بين اسرائيل و حزب الله و أعلن الرئيس ترامب عن مشروعه لمفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن كنا ننتظر من رئيس حزب القوات ان يختار التحالف مع الرئيس ترامب لا ان يرفض المسار و يعود إلى مسار الطائف المدمر.
نحن نقيم دور المملكة العربية السعودية كحليف ضد ايران والاخوان و لكننا نريد أن نكون شركاء مع الرئيس ترامب لانهاء حزب الله و الاتجاه مباشرة للسلام كدولة لبنانية و ليس عبر اي تجمع اقليمي او عبر الجامعة العربية.
فالسلام و تطبيق القرار ١٥٥٩ هو قرار لبناني حر و ليس جزء من ترتيبات اقليمية او دولية.
و عندما يتحرر لبنان ستكون للسعودية مكانة كبيرة في لبنان وسنؤيد الإصلاحات الكبرى التي يقودها سمو الأمير محمد بن سلمان الذي نعزه ولكن المملكة و شعبها لن يقبلوا ان تكون علاقة وطن الأرز بها علاقة أحزاب ممولة او زعامات اقطاعية.
السعودية تريد لبنان حر و ليس مجموعة من المصالح الثنائية معها.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram