وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهامات حادة ومباشرة إلى القيادة الروسية، مؤكداً قيام موسكو بمساعدة إيران بشكل نشط في التخطيط لهجماتها ضد إسرائيل. وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء “AP”، كشف زيلينسكي أن الاستخبارات الروسية نقلت إلى طهران معلومات استخباراتية ومكانية مفصلة تتعلق بقطاع الطاقة الإسرائيلي، وذلك لضمان دقة استهداف المواقع الاستراتيجية والحيوية.
وتدعم هذه التصريحات تقارير صادرة عن وكالات الاستخبارات الأوكرانية، حصلت شبكة “i24NEWS” على تفاصيلها، تسلط الضوء على عمق التعاون العسكري والاستخباراتي بين روسيا وإيران ضد المصالح الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة. وبحسب هذه التقارير، فقد زودت روسيا الجانب الإيراني بقائمة تشمل 55 هدفاً استراتيجياً في قطاع الطاقة، معززة بصور فضائية عالية الدقة وإحداثيات دقيقة لكل موقع.
وتهدف الاستراتيجية الروسية الإيرانية المشتركة، وفقاً للتقديرات الأوكرانية، إلى شل حركة الحياة في إسرائيل عبر إحداث أزمة طاقة غير مسبوقة تؤدي إلى انقطاعات واسعة النطاق ومطولة في التيار الكهربائي. وتراهن موسكو في حساباتها على عزلة شبكة الكهرباء الإسرائيلية عن جيرانها، مما يجعل من الصعب تعويض أي نقص في الإنتاج عبر الاستيراد الخارجي في حال تضرر المكونات الرئيسية للنظام، وهو ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار الأنظمة التقنية بالكامل.
وتشير الوثائق الاستخباراتية إلى أن قائمة الأهداف المحددة جرى تقسيمها إلى فئات تشمل مفاصل الإنتاج الحاسمة التي تؤثر على استقرار النظام الوطني، بالإضافة إلى المراكز الحضرية والصناعية الكبرى في وسط البلاد، والمنشآت المحلية التي تغذي محطات الطاقة والمناطق الصناعية. وتأتي محطة “أوروت ربين” في مدينة الخضيرة على رأس هذه القائمة كهدف استراتيجي أول.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأوكراني قد أشار في وقت سابق إلى أن التنسيق العسكري تجاوز حدود المعلومات الاستخباراتية ليصل إلى نقل طائرات مسيرة روسية الصنع إلى إيران لاستخدامها في الشرق الأوسط. ورغم النفي الروسي القاطع لهذه الادعاءات ووصفها بأنها “لا أساس لها من الصحة”، تصر كييف على أن موسكو تسعى عبر هذا التعاون إلى تقوية حلفائها وإطالة أمد النزاعات الإقليمية، بهدف تشتيت انتباه المجتمع الدولي عن مسار الحرب المستمرة في أوكرانيا وتخفيف الضغط الغربي عليها.