وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الممارسات المتفشية في صفوف جنوده، مثل نهب ممتلكات اللبنانيين، وتدمير تمثال للسيد المسيح في جنوب لبنان، إضافة إلى وضع شعارات سياسية متطرفة، بأنها أشبه بـ”تمرد ضد قيم الجيش”.
نهب ممتلكات اللبنانيين وصمة عار
أقر زامير بأن أعمال نهب منازل ومتاجر المواطنين اللبنانيين تمثل “وصمة عار على الجيش الإسرائيلي كله”، مشدداً بالقول: “لن نكون جيش سارقين”. وفي خطوة لمواجهة هذه الظاهرة، أوعز بتشكيل مديرية مشتركة تضم النيابة العسكرية والشرطة العسكرية وشعبة القوى البشرية لإنفاذ الطاعة، وأمهل قادة الكتائب أسبوعاً واحداً للتحقيق في السرقات داخل وحداتهم ورفع تقارير بشأنها.
تمرد وانفلات في صفوف الجنود
وفي خطاب ألقاه أمام ضباط برتبة عقيد فما فوق، نقلته صحيفة “هآرتس”، أكد زامير أن الإرهاق في صفوف الوحدات المقاتلة بعد “سنتين ونصف السنة من الحرب في جبهات عديدة” لا يمكن أن يبرر هذه الممارسات.
وعرض رئيس الأركان صورة لجنود يعتدون على فلسطينيين في الضفة الغربية وهم يضعون شعار “نعم للعنف”، متسائلاً عن غياب المحاسبة من قادة الوحدات والكتائب، علماً أنه لم يتطرق لجرائم القتل المرتكبة في المناطق المحتلة. كما أشارت الصحيفة إلى تمرد جنود وضباط ورفضهم الانصياع لقرارات رئيس الأركان السابق، هيرتسي هليفي، بوقف ظاهرة ارتداء شعارات دينية متطرفة مثل “مشيّاح” (المخلص) ورموز حركة “حباد”.
فوضى داخلية وتوظيف سياسي
على صعيد داخلي آخر، ندد زامير بمعاقبة مجندات بحجة اللباس غير المحتشم، وبظاهرة إقصاء النساء من وحدات يتواجد فيها جنود “حريديون”، فضلاً عن حملات التشهير ضد ضابطة عبر مواقع التواصل.
وأعلن زامير أن الجيش سيمنع ضباط الاحتياط من استغلال الزي العسكري لنشر مقاطع فيديو تعبر عن مواقف سياسية بهدف الترويج لأنفسهم، مشيراً إلى أهمية هذا القرار في ظل اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل.