رويترز: الحرس الثوري يحكم إيران فعلياً بعد مقتل خامنئي

كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن قادة الحرس الثوري الإيراني باتوا يمسكون بزمام السلطة الفعلية في إيران، في ظل الحرب الدائرة منذ نحو شهرين مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يعكس تحولاً لافتاً وجذرياً في بنية الحكم الإيراني.

مقتل خامنئي وتغير هيكلية الحكم

وأشار التقرير إلى أن مقتل المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي في الأيام الأولى للحرب، وتولي نجله مجتبى خامنئي القيادة بصورة شكلية، أحدثا تغييراً عميقاً في آلية اتخاذ القرار في طهران. فقد تقلص دور القيادة ليقتصر على المصادقة على القرارات بدلاً من المبادرة إلى إصدارها.

وفي ظل غياب مركز قيادة واحد وحاسم، أوضحت المصادر أن قادة الحرس الثوري والأجهزة الأمنية هم من يوجهون اليوم الاستراتيجية العسكرية والسياسية عبر المجلس الأعلى للأمن القومي، وسط بروز جبهة محافظة متشددة وموحدة.

سيطرة عسكرية على الملفات الحساسة

وأفادت المصادر بأن الحرس الثوري أحكم قبضته على أبرز الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها حركة الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي، إلى جانب إدارته المباشرة لملف المحادثات غير المباشرة مع واشنطن.

تراجع نفوذ رجال الدين

وبحسب التقرير، لم تعد السلطة داخل النظام الإيراني تتأرجح بين تيارات سياسية مختلفة، بل تمركزت بالكامل حول المؤسسات الأمنية والعسكرية، مما يكرّس انتقالاً واضحاً من هيمنة رجال الدين إلى سيطرة الأجهزة الأمنية.

ويرى محللون أن هذا التحول الاستراتيجي سيدفع طهران نحو سياسة خارجية أكثر تشدداً، في وقت تغيب فيه الانقسامات الداخلية الواضحة أو المعارضة المؤثرة، وذلك على الرغم من تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة على البلاد.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram