رسالة للرئيس عون: غياب السلام رضوخ لحزب الله وتفويت للفرص

لقد عبرت عن خيبة أمل عميقة وبكلمات قوية ومباشرة. من الواضح أنك ترى فجوة شاسعة بين “إدارة النزاع” وبين “السلام الحقيقي” الذي يؤدي إلى الازدهار.
إليك ترجمة النص إلى اللغة العربية:
لقد استمعتُ إلى خطاب الرئيس جوزيف عون ثلاث مرات للتأكد من أنني لم أسئ فهم ما شعرت به، وخيبة أملي عميقة جداً.
سيد سيادة الرئيس، لقد أثنيتَ على “اتفاقيات دائمة” ومفاوضات مباشرة مع إسرائيل، واصفاً إياها بأنها علامة على القوة والمسؤولية. تحدثتَ مطولاً عن السيادة والانسحاب وحماية الحقوق اللبنانية.
ومع ذلك، وطوال خطابك، لم تذكر ولو مرة واحدة اتفاق سلام حقيقي بين لبنان وإسرائيل؛ سلام من شأنه أن يفتح الحدود، ويفعّل التجارة، ويسمح بالسفر والسياحة الآمنين، ويحقق ازدهاراً وأمناً حقيقيين لمصلحة الشعبين.
لقد أبقيتَ كلامك غامضاً عمداً ومحصوراً في أنصاف حلول أمنية، بينما تجنبتَ بعناية أي رؤية لسلام حقيقي ومتبادل.
لم تكن هذه قيادة جريئة، بل كانت رضوخاً حذراً لأصوات الرفض وأجندة حزب الله التي أبقت لبنان مقيداً بالصراعات لعقود. برفضك حتى النطق بكلمة “سلام” بطريقة إيجابية وتطلعية تفيد لبنان وإسرائيل، فإنك قد ضللت الشعب اللبناني وأهدرت فرصة تاريخية.
كفى غموضاً مدفوعاً بالخوف!
الشعب اللبناني يتوقع رئيساً شجاعاً بما يكفي ليتحدث بوضوح عن سلام حقيقي، وليس مجرد “مسرحية وقف إطلاق نار” تترك الناس عالقين في نفس دوامة الألم والعزلة.
إن صمتك عن المنفعة المتبادلة يغني عن الكلام يا سيادة الرئيس.
الشعب اللبناني يراقب، ويتوقع الأفضل.
آمل أن تعيد النظر في رسالتك القادمة للشعب اللبناني، وعندما تلتقي بالرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو في واشنطن.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram