كشفت صحيفة “الأخبار” عن تلقي رئيس الجمهورية جوزاف عون رسائل صريحة من الرياض والقاهرة، تحذره من مخاطر التسرع في الانخراط بمفاوضات مع إسرائيل من دون الحصول على ضمانات ملموسة تخدم المصلحة اللبنانية. وأشارت الصحيفة إلى أن المؤشرات الخارجية باتت ترسم ملامح المرحلة وتوضح ما إذا كان عون قد بدأ فعلياً في مراجعة موقفه من ملف التفاوض.
مساعٍ لمفاوضات بشرم الشيخ وغطاء داخلي
ونقلت الصحيفة عن مرجع دبلوماسي عربي قوله إن القاهرة تعمل مجدداً على إعادة تفعيل مسار نقل المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية إلى مدينة شرم الشيخ.
في المقابل، أبلغت السعودية الرئيس عون أن دعمها لأي مسار تفاوضي مشروط بتأمين غطاء داخلي لبناني، مؤكدة أن هذا الغطاء يتحقق حصراً عبر الإصرار على التزام إسرائيل بوقف شامل لإطلاق النار.
الموقف الأميركي: استعجال لترامب وفصل مسارات
أما على المقلب الأميركي، فأوضح المصدر الدبلوماسي أن واشنطن متمسكة بفصل الملف اللبناني عن مسار التفاوض مع إيران.
وفي حين يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعجلاً لإحداث تقدم ملموس بين بيروت وتل أبيب، تشهد الإدارة الأميركية نقاشات داخلية تعكس تعدداً في وجهات النظر حول كيفية إدارة هذا الملف.
تحصين السلطة اللبنانية وإلغاء “حرية الحركة”
وفي سياق متصل، ركزت الاتصالات التي أجرتها مصر والسعودية مع الإدارة الأميركية على أهمية “تحصين موقع السلطة في لبنان”. وطالبت العاصمتان بإلزام إسرائيل بوقف شامل وكامل لإطلاق النار، مع ضرورة إلغاء البند الذي يمنحها “حرية الحركة” العسكرية.
وحذرت التقديرات الدبلوماسية من أن استمرار إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية تحت ذريعة “مواجهة التهديدات”، سيدفع “حزب الله” حكماً إلى مواصلة عملياته ضد قوات الاحتلال في الجنوب اللبناني وفي شمال إسرائيل.