“وفر علينا المحاضرات حول أن الأمريكيين “يتخلون” عن لبنان تحت تأثير “لوبي لبناني مؤيد لإسرائيل”. مسيرتك السياسية بأكملها ليست سوى قلب التحالفات من أجل إنقاذ سلطتك الشخصية، وليس مصالح لبنان أبداً.
لقد تحالفت مع الفصائل الفلسطينية والسوريين لمحاربة إخوتك اللبنانيين، فاجتاحوا ودمروا أكثر من 60 قرية مسيحية في الشوف في الثمانينيات، وقتلوا مئات وشردوا أكثر من 150 ألف مسيحي.
ثم توددت إلى حافظ الأسد، الرجل الذي اغتال والدك. وبعد ذلك انقلبْتَ على سوريا، وحصلت على تكريم في معهد واشنطن عام 2007، ووضعت نفسك في الصف المعادي لسوريا.
وبعد اشتباكات 2008، تصالحت مع حزب الله وتكيفت مع الميليشيا نفسها التي اختطفت البلد.
مؤخراً، وبينما كان الدروز في السويداء يواجهون مذبحة، دفعْتَ باتجاه صفقات مع أحمد الشرع وحذّرتَ من “فخاخ إسرائيلية”، مما أكسبك عدم ثقة وبُعداً من المجتمعات الدرزية في إسرائيل وسوريا وأجزاء من لبنان.
اللبنانيون الأمريكيون (وملايين في لبنان) الذين يريدون إنهاء سلاح حزب الله وسيطرة إيران و”المقاومة” الدائمة، ليسوا من يضحّي بلبنان. إنهم تعبوا من زعماء العشائر مثلك الذين قدموا أكثر من 50 سنة من الحروب والاحتلالات والانهيار.
السلام الحقيقي مع إسرائيل — أي نزع سلاح الميليشيات كاملاً، وسيادة الدولة، وحدود آمنة — هو الذي سيمنح لبنان أخيراً فرصة للازدهار بدلاً من الشقاء الدائم.
توقف عن التظاهر بأن مناوراتك البقائية المتقلبة هي حكمة. لبنان يحتاج إلى دولة سيادية، لا إلى مناورات انتهازية إضافية من زعماء حرب كهول!”