رجي من الرباط: لبنان ماضٍ في المفاوضات لقيام دولة سيادية متحررة من الاحتلال والسلاح غير الشرعي

أكد وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجي، أن لبنان اتخذ قراراً شجاعاً بالانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بقيادة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، سعياً للتوصل إلى وقف كامل ودائم لإطلاق النار، وضمان تحرير كافة الأراضي اللبنانية، بما يضمن بسط السيادة الكاملة للدولة، وصولاً إلى قيام دولة حرة من أي احتلال أجنبي، ومتحررة من أي تنظيم مسلح غير شرعي. وشدد رجي، خلال مشاركته في الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري حول حفظ السلام بالفضاء الفركوفوني المنعقد في العاصمة المغربية الرباط، على أهمية صون عمليات حفظ السلام الدولية وضخ زخم جديد فيها، مستدركاً بأن استخدام هذه الأداة الأممية بات أكثر تعقيداً أمام المجتمع الدولي بسبب عدة عقبات، أبرزها الشلل شبه الكامل لمجلس الأمن، وصعوبات التمويل، وتحديات الحروب الهجينة وغير المتكافئة، فضلاً عن تزايد فقدان الثقة من جانب الدول المضيفة تجاه تعددية دولية تُطبَّق بمعايير متفاوتة.

ووجه وزير الخارجية تحية تقدير إلى القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) عشية انتهاء مهامها الرسمية، مخصاً بالذكر الذين سقطوا في صفوفها أثناء تأدية الواجب، لافتاً إلى ثلاث أولويات أساسية يمكن أن تشكل إطاراً للعمل المشترك المستقبلي لحفظ السلام؛ وتتمثل في دعم تعزيز القدرات الإقليمية بوسائل حقيقية وفعالة، والمطالبة بولايات واقعية مصمَّمة وفق ما تستطيع القوات المنتشرة تحقيقه فعلياً على الأرض بعيداً عن الأهداف القصوى غير الجدية، بالإضافة إلى الاستثمار المكثف في الوقاية من النزاعات لتجنب التدخل المتأخر بعد وقوع الكوارث، خاتماً بالقول إن السلام يُبنى ويُبتكر ويُدافع عنه وهو واجب جماعي ملقى على عاتق الجميع. وفي سياق زيارته للمملكة المغربية، التقى الوزير رجي فور وصوله بعدد من أبناء الجالية اللبنانية في منزل سفير لبنان لدى المغرب علي ضاهر، حيث استعرض أمامهم مستجدات الساحة المحلية والجهود الحكومية المبذولة لوقف الحرب وتحقيق الاستقرار وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية لتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم، مشيداً بالدور الحيوي والنجاحات التي يحققها المغتربون اللبنانيون في ترسيخ حضور البلاد في المحافل الدولية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram