في زمن تسيطر فيه الخوارزميات على أدق تفاصيل حياتنا، من التوظيف إلى التقييمات الطبية، برزت واقعة غريبة تضع دقة الذكاء الاصطناعي على المحك، خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات مصيرية مثل العلاقات الشخصية.
بحث بسيط على “غوغل” يقلب الموازين
واجه “أديتيا أوزا”، وهو مؤسس شركة ناشئة، أزمة غير متوقعة أثناء ترتيبات زواجه. وروى أوزا عبر منصة “لينكدإن” كيف كاد نظام الذكاء الاصطناعي في غوغل أن يفسد مشروع زواجه، بعد أن قام والد الفتاة بالبحث عنه (كما هو معتاد في التقاليد الهندية قبل الخطوبة)، لتظهر نتيجة صادمة تدعي أن أوزا “متزوج بالفعل”.
وبحسب المنشور، أكد النظام بكل ثقة أن أوزا متزوج من امرأة تُدعى “جويا”، وهو ما نفاه الأخير جملة وتفصيلاً قائلاً: “لم يسبق لي الزواج، ولا أعرف أحداً بهذا الاسم”.
اعتراف “بالوهم” الرقمي
وعندما حاول أوزا تتبع مصدر هذه المعلومة ومواجهة النظام، أقرّ الذكاء الاصطناعي بعدم وجود أي وثائق رسمية تدعم هذا الادعاء. ووصف النظام رده السابق بأنه مجرد “وهم” (Hallucination)، نتج عن دمج تعليقات عشوائية وغير ذات صلة من الإنترنت وتقديمها في شكل ملخص واقعي وموثوق.
مخاطر الاعتماد الكلي على النتائج الجاهزة
تسلط هذه الحادثة الضوء على خطورة التحول في محركات البحث؛ فبينما كانت المحركات التقليدية تكتفي بتوجيه المستخدم إلى روابط ومصادر، باتت أدوات الذكاء الاصطناعي تميل إلى تقديم استنتاجات قاطعة، حتى لو كانت تفتقر إلى الدقة.
وختم أوزا قصته بأسلوب ساخر، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يكتفِ باختراع زوجة له وكاد يضيع عليه فرصة الزواج الحقيقية، بل وصل الأمر إلى حد اقتراح النظام عليه إرسال إشعار قانوني لشركة غوغل نفسها!