يونيو 14, 2026
الرئيسية أخبار لبنان الأحداث الإقليمية مقالات خاصة

د. خالد باطرفي لـ “Arab Files”: تفضيل مصلحة إيران على لبنان “خيانة عظمى”

د. خالد باطرفي لـ "Arab Files": تفضيل مصلحة إيران على لبنان "خيانة عظمى"

في قراءة جيوسياسية معمقة للمشهد الإقليمي، رسم الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي الدكتور خالد محمد باطرفي خارطة طريق لمستقبل المنطقة، محذراً من استمرار الارتهان للمشروع الإيراني الذي يجر الويلات على الشعوب العربية، وداعياً لبنان والمنطقة للدخول في قطار التنمية الذي تقوده المملكة العربية السعودية عبر رؤية 2030.

اعتبر الدكتور باطرفي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستخدم أسلوباً غير مسبوق في التعامل مع “المماطلة الإيرانية”، مدركاً ألاعيب “التاجر الفارسي” في كسب الوقت. وأكد باطرفي أن ترامب، المحكوم بسقف زمني وظروف اقتصادية داخلية، لن ينتظر طويلاً وسيلجأ إلى “العصا” لتأديب النظام أو هز أركانه إذا لم يذعن لشروط “الجزرة” المعروضة. وأوضح أن الفرس، الذين يشكلون 33% فقط من سكان إيران، يحكمون بلداً هو “موزاييك” من القوميات (أذر، بلوش، أحواز، تركمان) القابلة للانفجار، محذراً من أن سقوط النظام دون بديل عاقل قد يجر فوضى كبرى لا تخدم استقرار الخليج أو دول الجوار.

وفسر باطرفي الموقف الحذر للمملكة العربية السعودية ودول الخليج، مؤكداً أن الهدف ليس إحداث فوضى عارمة، بل الوصول إلى “عقل النظام”؛ ليكون شريكاً في التنمية والحضارة وبناء الجسور، بدلاً من هز استقرار الجوار. وأعرب عن طموحه برؤية شركات كبرى مثل “أرامكو” و”سابك” تساهم في تطوير صناعة الطاقة والنفط في إيران، وربط طهران بالشبكة الحديدية الكونية التي تمتد من تركيا إلى السعودية وأفريقيا، مما يحول المنطقة إلى “أوروبا الجديدة”.

وفي رسالة شديدة اللهجة للمسؤولين في لبنان، وصف باطرفي تقديم مصلحة إيران على مصلحة لبنان واللبنانيين بأنه “خيانة عظمى عقوبتها الإعدام” في مفاهيم السيادة الوطنية. وأشار إلى أن لبنان، الذي يمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً، يجب أن يتحرر من “الحاضنة الإيرانية” ليدخل ضمن المنظومة العربية والارتكاز الإقليمي الذي تقوده المملكة. ورأى أن خط “بيروت – دمشق” هو ممر طبيعي وبسيط لربط لبنان بمشاريع الربط السككي والبري والبحري التي تتبناها رؤية 2030.

وأكد باطرفي أن رؤية المملكة 2030، ومشاريعها الضخمة مثل “نيوم”، أثبتت جدواها كمنصة كونية لسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن حركة الطيران والشحن التي تعطلت فوق إيران والعراق انتقلت بسلاسة فوق الأجواء السعودية. وكشف عن تسارع الربط السككي مع تركيا خلال ثلاث سنوات، داعياً لبنان للصمود والدخول في هذه المنظومة الاستثمارية التي تبني للمستقبل بدلاً من البقاء في حلقة الصراعات المفرغة.