خشان: تضارب التصريحات يكشف تبدّل الموقف الإيراني في المفاوضات

أفادت معطيات متقاطعة صادرة عن مسؤولين دوليين وإقليميين بوجود تناقضات واضحة في الموقف الإيراني خلال مسار المفاوضات الجارية، ما يطرح تساؤلات حول حقيقة ما تم التوافق عليه.
وبحسب تحليل للكاتب فارس خشان استند إلى مجمل التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إلى جانب ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتصريحات رئيس الحكومة الباكستانية، إضافة إلى ما نشره وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يتبيّن أن إيران قد تكون وافقت على إدخال تعديلات على مضمون النقاط العشر التي كانت قد طرحتها سابقاً.
ويشير هذا التباين في المواقف، وفق خشان، إلى نمط متكرر في السلوك التفاوضي الإيراني، حيث تعلن طهران مواقف متشددة في العلن، مقابل مرونة مختلفة في الكواليس. فقد تنوّعت التصريحات الإيرانية بين نفي وجود مفاوضات، والإعلان عن تجميدها، ورفض وقف إطلاق نار مؤقت، والتشكيك في جدوى التفاوض مع الجانب الأميركي، قبل الانتقال لاحقاً إلى الحديث عن تحقيق “انتصار”.
ويرى خشان أن هذا التقلّب في الخطاب يعكس محاولة إيرانية لإدارة التوازن بين الضغوط الداخلية والاستحقاقات الخارجية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية للوصول إلى تسوية شاملة.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن موقف رسمي حاسم يوضح بشكل نهائي طبيعة التنازلات أو التعديلات التي قد تكون إيران قد وافقت عليها، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التأويلات في المرحلة المقبلة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram