خاص_ هل تقترب واشنطن من ضرب طهران؟

هل ستُقدم الولايات المتحدة على ضرب إيران بعد استهداف الأخيرة للإمارات بالصواريخ والمسيّرات؟ سؤال يتقدّم إلى واجهة المشهد، خصوصًا بعد خرق طهران الهدنة مرتين خلال 48 ساعة، في سلوك يعكس تصعيدًا محسوبًا أو ربما اندفاعة نحو المجهول.
في واشنطن، لا يبدو القرار محسومًا بعد. فالإدارة الأميركية، رغم الضغط المتزايد، لا تميل بطبيعتها إلى خوض حرب شاملة في هذه المرحلة، مفضّلة الإبقاء على التصعيد ضمن حدود يمكن التحكم بها. نجاح الحصار المفروض على الشواطئ الإيرانية يمنحها ورقة قوة، إذ يحقق أهداف الضغط من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
لكن هذا التريث ليس بلا حدود. فاستهداف الحلفاء، وتكرار خرق قواعد الاشتباك، يضعان مصداقية الردع الأميركي على المحك. وإذا ما تجاوزت إيران خطوطًا حمراء، كاستهداف مباشر لقوات أميركية أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز، فإن الرد قد يتحول من احتواء إلى فعل عسكري، ولو بقي في إطار الضربات المحدودة.
المشهد اليوم هو اختبار إرادات: إيران تدفع نحو توسيع هامش المناورة، وواشنطن تحاول ضبط الإيقاع من دون خسارة الهيبة. وبين هذا وذاك، تبقى المنطقة على حافة تصعيد قد لا يحتاج إلا لشرارة إضافية كي ينفلت.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram