يونيو 24, 2026
أخبار لبنان الرئيسية

خاص_حزب الله يتعرض للسعودية عبر صحيفته

خاص_حزب الله يتعرض للسعودية عبر صحيفته

المشكلة في مقال الأخبار اليوم، ليست أنه يهاجم السعودية، بل أنه يكشف مرة جديدة حجم المأزق الذي وصل إليه حزب الله بعد سنوات من تحويل لبنان إلى صندوق بريد إيراني. فعندما يعجز الحزب عن تبرير سلاحه وعن تفسير الكوارث التي جرّها على اللبنانيين، يلجأ إلى العدو التقليدي الجاهز: السعودية.
من يقرأ النص لا يحتاج إلى كثير من الذكاء ليعرف من يتحدث فعلياً. اللغة نفسها، المفردات نفسها، والعقدة نفسها. كل من يختلف مع حزب الله عميل، وكل من يرفض الوصاية الإيرانية متآمر، وكل دولة عربية لا تسير وفق تعليمات طهران تصبح فجأة مشروع احتلال وتدمير.
لكن السؤال البسيط الذي يهرب منه أصحاب هذا الخطاب: من الذي ربط لبنان بالمشروع الإيراني؟ من الذي أعلن أن تمويله وسلاحه وقراره يأتي من إيران؟ من الذي قاتل في سوريا والعراق واليمن خدمةً لأجندة إيرانية لا علاقة لها بالمصلحة اللبنانية؟ ومن الذي عطّل الدولة وجرّ البلاد إلى الحروب والعقوبات والعزلة والانهيار؟
من كان يعيش على المال الإيراني والسلاح الإيراني والقرار الإيراني لعقود، آخر من يحق له الحديث عن السيادة والعلاقات العربية. ومن جعل لبنان منصة متقدمة للحرس الثوري لا يملك حق توزيع شهادات الوطنية على أحد.
الحقيقة التي تؤلم حزب الله أن السعودية لم تعد مستعدة لتمويل الطبقة السياسية التي كانت تبتزها، ولم تعد مستعدة للتساهل مع واقع يضع لبنان تحت هيمنة السلاح غير الشرعي. لذلك تحوّلت إلى هدف دائم لحملات التخوين والشتائم.
ما يزعج الحزب ليس السعودية بحد ذاتها، بل فكرة أن يعود لبنان إلى عمقه العربي، وأن تستعيد الدولة قرارها، وأن يصبح السلاح بيد الجيش وحده. عندها فقط يسقط المشروع الذي أنفق عليه الإيرانيون مليارات الدولارات، ويكتشف اللبنانيون أن كل هذه الحملات ليست دفاعاً عن لبنان، بل دفاعاً عن آخر ما تبقى من نفوذ طهران فيه.