خاص_السنيورة: مزايدة في التوقيت الخاطئ

ليس مفهوماً ما قاله الرئيس فؤاد السنيورة حول الانسحاب من المفاوضات، فالقضية ليست في تسجيل المواقف أو استعراض الحرص على مفهوم الدولة، بل في لحظة حساسة تحتاج إلى دعم موقع الدولة لا التشكيك به أو وضع شروط عليها. المطلوب اليوم، في ظل التعقيدات الإقليمية والضغوط الدولية، هو تعزيز موقع الدولة اللبنانية في أي مسار تفاوضي، لا تحويله إلى ساحة مزايدات سياسية قد تُضعف الموقف الرسمي وتمنح الخصوم ذرائع إضافية.
المفارقة أن هذا الموقف لاقى ترحيباً في جريدة الأخبار، ما يعكس حجم الالتباس في قراءة أولويات المرحلة. إذ كيف يُفهم مدح موقف يضعف الدولة في لحظة تحتاج فيها إلى أقصى درجات التماسك؟ إن جوهر المشكلة ليس في الشخص، بل في التوقيت وفي الرسائل السياسية الموجهة داخلياً وخارجياً. الدولة اليوم ليست تفصيلاً، بل هي خط الدفاع الأول، وأي محاولة لإحراجها تحت عنوان الحرص عليها تبدو أقرب إلى المزايدة منها إلى المسؤولية. في هذا السياق، تبدو الحاجة ملحة إلى خطاب وطني موحد يواكب التحديات بدل خلق سجالات لا طائل منها. فالموقف المسؤول هو الذي يعزز موقع الدولة لا الذي يختبر صلابتها في لحظة دقيقة. بشكل مسؤول جداً

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram