في تطور مقلق يُنذر بنقل التوتر إلى الساحة الداخلية وتصفية الحسابات السياسية، برزت خلال الساعات الماضية موجة من الحملات التحريضية الممنهجة التي تهدف إلى افتعال إشكالات وفتن في الشارع اللبناني، وذلك بالتزامن مع دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ فجر الأربعاء.
ورُصد قيام عدد من الناشطين اللبنانيين والمجموعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بشن هجمات مركزة تستهدف الأشخاص والجهات التي اتخذت أو عبرت عن مواقف مناوئة لـ “حزب الله” ومناصريه خلال فترة التصعيد السابقة.
وما يرفع من منسوب الخطورة في هذا التصعيد الافتراضي، هو انزلاقه السريع نحو التهديد المباشر والمكشوف؛ حيث عمدت هذه الحملات التحريضية إلى نشر وتداول صور شخصية لمواطنين وناشطين بشكل علني، مما يسقط عنهم الغطاء الآمن ويضعهم تحت دائرة التهديد الأمني والمجتمعي المباشر، ويُنذر بجر البلاد نحو احتكاكات خطيرة تُهدد السلم الأهلي الهش.