أخبار لبنان

حسن فضل الله: لا استسلام بالجنوب والاتفاق مع إيران سيشمل لبنان

حسن فضل الله: لا استسلام بالجنوب والاتفاق مع إيران سيشمل لبنان

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، أن لبنان يواجه عدواناً إسرائيلياً دموياً يهدف إلى احتلال الأرض وتهجير أهلها، مشدداً على أن خيار المقاومة والصمود هو السبيل الوحيد في هذه المعركة. وأوضح أن الاتفاق مع إيران سيشمل لبنان حتماً، وهو ما يدفع العدو لاستباق ذلك بتوسيع عدوانه في ظل غياب مريب للسلطة.

استراتيجية المقاومة في الميدان

وأوضح فضل الله أن المقاومة لا تقاتل كجيش نظامي يعتمد خطوط دفاع تقليدية لمنع تقدم جيش مدجج بأحدث الأسلحة، بل تتركز مهمتها الأساسية على استنزاف الاحتلال ومنعه من الاستقرار. وأشار إلى أن المقاومين ينفذون عمليات نوعية بروح استشهادية توجع العدو وتمنع استقراره، حتى لو تمكن من دخول بعض قرى الجنوب، تماماً كما فعلت المقاومة منذ اجتياح بيروت وحتى التحرير في عام 2000.

وأضاف أن التضحيات الجسام بالأرواح والممتلكات هي “ضريبة مفروضة” لرفض حياة الذل، مؤكداً أن خيار الاستسلام غير وارد إطلاقاً مهما بلغت الأثمان، وأن الدفاع عن الوجود سيستمر.

وحدة الصف والتنسيق المشترك مع بري

وشدد النائب فضل الله على تماسك بيئة المقاومة، وتحديداً التحالف المتين والوحدة بين “حزب الله” وحركة “أمل”. وأكد أن التنسيق دائم ومستمر على المستويات القيادية والتنظيمية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لمواجهة المخاطر التي تهدد لبنان والجنوب، لافتاً إلى وجود رؤية مشتركة للمفاوضات المباشرة، وقرار موحد لن يشوبه أي خلاف بشأن كيفية التعاطي مع الحلول المطروحة.

أهداف العدوان والتواطؤ الداخلي

واتهم فضل الله السلطة في بيروت بالتغاضي المريب عن الجرائم الإسرائيلية التي تُرتكب بإجازة أميركية، بهدف تحقيق أكبر قدر من الأذى ورفع كلفة الصمود. وبيّن أن أهداف العدوان تتجاوز التدمير الممنهج لتشمل:

  • احتلال الجنوب وتهجير سكانه تمهيداً لضمه لاحقاً كما فعل الصهاينة في الجولان.
  • إضعاف التمثيل السياسي للثنائي الوطني في مؤسسات الدولة، استكمالاً لمسار الضغوط المالية والاقتصادية الأميركية.

خذلان الدولة جنوب الليطاني

وفي سياق متصل، ذكّر فضل الله بالمحاولات السابقة لتلافي الحرب عبر التعاون مع السلطة لبسط سيطرتها الكاملة جنوب نهر الليطاني بهدف إبعاد شبح الحرب. إلا أنه أشار إلى أن الدولة تخلت عن مسؤولياتها ولم توفر المعالجة المطلوبة وظل الدم ينزف، مما سمح للعدو باستغلال خلو العديد من القرى من السلاح لدخولها واحتلالها.

الموقف الإيراني وحماية الشراكة الوطنية

وكشف فضل الله عن إصرار إيراني قاطع على إيقاف العدوان، مؤكداً أن طهران لن تقبل بإبرام أي اتفاق لا يكون لبنان جزءاً منه. واعتبر أن تصعيد الاحتلال يأتي استباقاً لهذا المسار، مستفيداً من استمرار السلطة في بيروت بالمفاوضات ورفضها تعليقها على وقع المجازر، مما يمنح العدو منصة سياسية تبرر عدوانه.

وختم فضل الله بالتأكيد على أن الأولوية القصوى هي مواجهة العدو، محذراً من أي محاولات للتهويل بالفتنة الداخلية أو المساس بحقوق الشراكة الوطنية التي يمثلها الثنائي. وطالب بالعودة إلى الدستور واتفاق الطائف لتأمين شراكة حقيقية، محمّلاً من يغامر بتوازنات البلد مسؤولية النتائج، ومشدداً على حقهم المشروع والمكفول بالقانون في التصدي لأي سياسات فئوية تستهدف حقوقهم.

Exit mobile version