حراك دبلوماسي مكثف: إنقاذ “المصنع” من القصف.. ولكن!

زخم سياسي بعد الأعياد: زيارة كنسية للحدود وأزمة معابر تواجه “فيتو” إسرائيلياً

مع انقضاء عطلة عيد الفصح، يستعيد المشهد السياسي اللبناني زخمه وسط ترقب لتكثيف الاتصالات الدبلوماسية الرامية للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها. ويتزامن هذا الحراك الخارجي مع استنفار داخلي عاجل لاحتواء التوترات، إثر المخاوف من اهتزاز الأمن بين النازحين والمجتمعات المضيفة على خلفية “حادثة عين سعادة”.

قافلة مساعدات وزيارة كنسية للحدود ميدانياً، تتجه الأنظار اليوم إلى البلدات الحدودية الصامدة، حيث تُجرى زيارة كنسية استثنائية (بعد تأجيلها سابقاً) لبلدات دبل، عين إبل، ورميش. ويضم الوفد الروحي السفير البابوي باولو بورجيا، والمطران الياس نصار ممثلاً للبطريرك الراعي، وراعي أبرشية صور المطران شربل عبدالله. وتترافق هذه الجولة مع قافلة مساعدات إنسانية ضخمة جهزتها مؤسسات كنسية وجمعيات مانحة لدعم صمود الأهالي.

أزمة المعابر والانسداد الحدودي على الصعيد الدبلوماسي، يبدو أن التحركات اللبنانية المكثفة باتجاه واشنطن، باريس، دمشق، أنقرة، والقاهرة، قد نجحت في “تجميد” قرار استهداف معبر المصنع عسكرياً، إلا أنها فشلت حتى اللحظة في انتزاع موافقة لإعادة فتحه، حيث لا يزال “الفيتو” الإسرائيلي يمنع استئناف الحركة المرورية.

وأمام هذا التعنت، تجد الدولة اللبنانية نفسها أمام خيارات شبه معدومة؛ فمعبر “جوسيه” يعاني من ضيق قدرته الاستيعابية ويواجه خطر الإغلاق تحت التهديد الإسرائيلي في أي لحظة. في حين تبدو العودة لاعتماد معابر الشمال مغامرة محفوفة بالمخاطر الأمنية وتكاليف الشحن الباهظة، ما يُدخل ملف الحدود البرية اللبنانية في نفق مظلم بلا حلول قريبة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram