كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية عن مأزق عملياتي يعيشه الجيش الإسرائيلي في لبنان، واصفة الوضع الحالي بأنه “هدية” مجانية لحزب الله، بسبب القيود المفروضة على حرية التحرك العسكري نتيجة الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
الجيش يقاتل بـ “نصف قوة”
وأوضحت الصحيفة أن التعاون الأمني مع واشنطن، رغم أهميته بمواجهة إيران، تحول إلى “عبء” في الساحة اللبنانية؛ إذ يقاتل الجيش الإسرائيلي بـ “نصف قوة” وبيد مكبلة سياسياً. وأشارت إلى أن البيت الأبيض يدفع باتجاه استراتيجية “استنزاف اقتصادي” ضد طهران، مما يجعل أمن الشمال الإسرائيلي “قرباناً” على مذبح هذه المصالح الدولية.
واقع ميداني دموِي وفشل “وقف إطلاق النار”
وصفت الصحيفة ما يجري بأنه “حرب استنزاف دموية بالتنقيط” وليس وقفاً لإطلاق النار، مؤكدة سقوط ثلاثة مقاتلين خلال 11 يوماً فقط بعبوات ناسفة ومسيرات. ورأت أن وجود القوات الإسرائيلية على الأرض يمنح حزب الله “أكسجيناً أيديولوجياً” لترميم مكانته أمام الرأي العام اللبناني تحت شعار “حماية البلاد من الغزو”.
أبرز نقاط التقرير العبري:
- تجميد الاغتيالات: الجيش أراد تصفية نعيم قاسم منذ زمن، لكن التدخل الأمريكي يمنع ذلك، مما يمنحه “شهادة تأمين”.
- تطور المسيرات: حزب الله طور منظومة مسيرات رخيصة ومزودة بألياف بصرية يصعب رصدها، يتم تجهيزها في ورش محلية بجنوب لبنان.
- تهديد “الانتحاريين”: هناك مخاوف من عودة الحزب لاستخدام الانتحاريين ضد القوات المنتشرة في الجنوب.
- استمرار الإمدادات: الحزب يرسل مقاتليه من وسط لبنان إلى الجنوب بسهولة بسبب غياب الضربات في العمق ومنظومات القيادة.
الحقيقة المرة
وختمت “يديعوت أحرنوت” بنقل اعترافات “قادة كبار” في الجيش، أكدوا فيها أن أي اتفاق لا يتضمن تفكيكاً حقيقياً لحزب الله هو “خداع بصري”، مشددين على أن استمرار هذا الواقع يعني أنهم “لم يفعلوا شيئاً” لتأمين عودة سكان الشمال.