جوزيف عون: خطاب القسم الثاني

وجه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خطاباً وجدانياً إلى اللبنانيين، اتسم بنبرة حازمة وحرص شديد على السيادة الوطنية، واصفاً المرحلة الحالية بأنها “مرحلة الانتقال للعمل على اتفاقات دائمة” تحفظ حقوق الشعب وسيادة الأرض.

وقف إطلاق النار: ثمرة الصمود والجهود

أكد الرئيس عون أن وقف إطلاق النار الحالي هو ثمرة تضحيات الصامدين على خط النار، وصمود من بقوا في بيوتهم، وجهود من استضافوا إخوتهم في الوطن، إضافة إلى الاتصالات الجبارة التي أجراها المسؤولون اللبنانيون مع الأشقاء. ووجه شكراً خاصاً لكل من ساهم في الوصول إلى هذه النتيجة، وفي مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب والأشقاء العرب، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية.

استعادة القرار الوطني والسيادة

أعلن الرئيس عون بوضوح أن لبنان استعاد قراره المستقل للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن، قائلاً: “نحن اليوم نفاوض ونقرر عن أنفسنا، ولم نعد ورقة في جيبة أي كان أو ساحة لأي كان”. وشدد على أن المفاوضات الجارية ليست ضعفاً أو تنازلاً، بل هي فعل مسؤولية لحماية الوطن ورفض “الموت المجاني” أو الموت لأجل مصالح الآخرين.

أهداف المرحلة: الانسحاب والسيادة الكاملة

حدد الرئيس عون أهداف الدولة اللبنانية بوضوح في النقاط التالية:

  • الانسحاب الإسرائيلي الشامل: تأمين خروج قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية.
  • بسط سلطة الدولة: أن تكون الدولة هي المرجع الوحيد والنهائي.
  • عودة النازحين والأسرى: العمل على عودة الناس إلى قراهم وبيوتهم التي “ستعمر بهم”.
  • قوة مسلحة واحدة: التأكيد على وجود قوة مسلحة واحدة تحمي الجميع تحت راية الولاء للوطن.

رسائل للداخل والخارج

وفي رسائل حازمة، طالب الرئيس “المغامرين بمصير لبنان” بالتوقف، مؤكداً أن مشروع الدولة هو الأضمن للجميع. كما دعا اللبنانيين لعدم الانجرار وراء شعارات التخوين، مشدداً على خيار “الازدهار لا الانتحار”.

واختتم الرئيس عون خطابه بتعهد وطني: “لن يكون هناك اتفاق يمس حقوقنا الوطنية أو ينتقص من كرامة شعبنا”، مؤكداً للعالم أن لبنان سينتصر وسيصنع مستقبله بإرادة أبنائه.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram