في إعلان مفاجئ، حددت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة شروطاً ميدانية لوقف إطلاق النار في لبنان، بدت مغايرة لنص التفاهم المعلن بين لبنان والولايات المتحدة، حيث كشفت عن اعتماد مفهوم “الخط الأصفر” المطبق في غزة داخل الأراضي اللبنانية.
الشروط الخمسة والمنطقة العازلة
وفقاً للمعطيات العسكرية الإسرائيلية، تتلخص الإجراءات الميدانية في النقاط التالية:
- اعتماد “الخط الأصفر”: تحديد خط جديد للسيطرة العسكرية يُعرف بـ “خط مضادات الدروع”، يمتد بعمق يتراوح بين بضعة كيلومترات و10 كيلومترات من الحدود. وتضم هذه المنطقة 55 قرية لبنانية يُمنع سكانها من العودة إليها حالياً.
- استمرار التدمير: يواصل الجيش الإسرائيلي، حتى خلال فترة الهدنة، تدمير القرى وإزالة البنى التحتية التي يصفها بـ “الإرهابية” داخل مناطق السيطرة الجديدة.
- تخيير المسلحين: يُطلب من العناصر المسلحة المتبقية داخل “الخط الأصفر” (كما في منطقة بنت جبيل) الاستسلام، مع التهديد بالقضاء عليهم فور العثور عليهم.
- التعامل مع التهديدات: صدرت توجيهات للقوات بضرب أي تهديد يتم رصده فوراً دون مخاطرة.
- استمرار التحليق: تواصل المسيّرات الإسرائيلية التحليق في أجواء الجنوب لرصد وإحباط أي تحركات.
إحصائيات الحرب وفق الرواية الإسرائيلية
نشر الجيش الإسرائيلي أرقاماً تلخص المواجهة العسكرية الأخيرة:
- أطلق حزب الله نحو 8 آلاف صاروخ، استهدف ثلثها العمق الإسرائيلي بينما استهدف الباقي القوات المناورة.
- سجل سلاح الجو الإسرائيلي إسقاط نحو 5 آلاف ذخيرة في لبنان.
- تم إطلاق 300 مسيّرة، اعترض الجيش الإسرائيلي 92% منها، بينما أصابت 25 مسيّرة أهدافها.
- أطلق حزب الله 140 صاروخاً مضاداً للدروع، حقق 15 منها إصابات مباشرة.
- زعم الجيش الإسرائيلي القضاء على 1700 عنصر من حزب الله وتدمير مئات المنصات.
التوصيات العسكرية والواقع الأمني
رغم دعم الجيش الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار واعتبار المفاوضات المباشرة مع لبنان “تاريخية”، إلا أن موقفه يشدد على ضرورة التمسك بالمنطقة الأمنية التي جرى الاستيلاء عليها.
وأكد ضابط كبير أن الهدف هو تحقيق أمن طويل الأمد، معتبراً أن حزب الله في أضعف حالاته، فيما يوصي الجيش بعدم الانسحاب من “الخط الأزرق الجديد” والسعي لنزع سلاح جنوب الليطاني بالكامل تحت إشراف أميركي مع إبقاء المنطقة العازلة تحت السيطرة الإسرائيلية.