تقديرات إسرائيلية: الهجوم الأميركي على إيران مسألة وقت وإسرائيل تُنسق الخطط العسكرية وتُفاجأ بالتأجيل

تسود الأوساط الإسرائيلية ساعات من الترقب الشديد بانتظار القرار النهائي للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران، حيث تشير التقديرات الأمنية في تل أبيب، مساء اليوم، إلى أن النقاش لم يعد يتمحور حول ما إذا كان الهجوم سيقع، بل حول التوقيت الفعلي لبدء العملية الميدانية. وفي هذا السياق، عُقدت الليلة الماضية جلسة أمنية مصغرة برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي استمرت نحو خمس ساعات بمشاركة القادة العسكريين والجنرالات المعنيين، وعلى رأسهم رئيس الأركان، وقائد سلاح الجو، ورئيسا شعبتي الاستخبارات العسكرية والعمليات، وذلك بهدف وضع اللمسات الأخيرة وتحضير الخطط الكاملة لمواكبة كافة الاحتمالات العسكرية الأميركية.

وقد أقرت الأوساط الإسرائيلية بأنها فوجئت بخطوة الرئيس ترامب إعلان تأجيل العملية عبر منصة “إكس” دون إطلاع تل أبيب مسبقاً، وسط إدراك إسرائيلي لحجم الضغوط التي مارستها دول عربية، لا سيما السعودية وقطر، خشية تعرض منشآتها لردود فعل إيرانية انتقامية، غير أن المسؤولين الإسرائيليين يرون أن إعلان التأجيل بات يقيّد ترامب سياسياً؛ فبافتراض عدم تقديم طهران لعرض تفاوضي أفضل، حيث تُصنف المقترحات الإيرانية الحالية في إسرائيل بأنها “مهينة” للإدارة الأميركية، فإن الرئيس الأميركي سيكون مضطراً لتنفيذ عمل عسكري بصيغة ما لحفظ قوة الردع. وتشير التقديرات إلى أنه في حال اتخاذ واشنطن قرار الهجوم الواسع، فلن تكون العملية أميركية منفردة، بل ستشهد تقسيماً واضحاً للأدوار بين إسرائيل والولايات المتحدة على المستويين الجغرافي ونوعية الأهداف المستهدفة، استناداً إلى تجارب التنسيق المشترك السابقة. وتأتي هذه التحضيرات بالتزامن مع مداولات أمنية إسرائيلية تفيد بأن غالبية القيادة الإيرانية ترغب في إبداء مرونة دبلوماسية لتفادي الضربة، إلا أن الموقف المتشدد الذي يقوده مجتبى خامنئي وعدد محدود من كبار قادة الحرس الثوري يعرقل المفاوضات حتى الآن، وهو ما قد يدفع باتجاه استئناف القتال ما لم يطرأ أي خرق سياسي استثنائي.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram