أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً وجديداً إلى سكان مناطق واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، مطالباً إياهم بالإخلاء الفوري والابتعاد عن مبانٍ محددة، في خطوة تنذر بموجة جديدة من الغارات الجوية العنيفة. وشملت التحذيرات التي وجهها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أحياء حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح، ومنطقة الجناح، مدعياً أن هذه العمليات تستهدف البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله.
وأشار المتحدث في بيان عبر منصة “إكس” إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل مهاجمة ما وصفها بالأهداف العسكرية في الضاحية، زاعماً عدم نية القوات المسلحة المساس بالمدنيين، وهو ما دفع الجيش لمطالبة الأهالي بمغادرة تلك المناطق فوراً حفاظاً على سلامتهم.
يأتي هذا التطور الميداني عقب ليلة دامية شهدت فيها الضاحية ومناطق لبنانية متفرقة تصعيداً غير مسبوق، حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارة عنيفة جداً هزت أرجاء العاصمة بيروت وجبل لبنان. وتزامن هذا القصف مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي على ارتفاعات منخفضة، مما نشر حالة من الذعر والهلع بين السكان، في وقت هرعت فيه فرق الإسعاف والإطفاء إلى المواقع المستهدفة للتعامل مع تداعيات الدمار.
وكان لبنان قد تعرض خلال الساعات الماضية لموجة غارات متزامنة امتدت من بيروت وضاحيتها لتطال قرى في جبل لبنان والبقاع والجنوب، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، فضلاً عن دمار هائل لحق بالمباني السكنية والمنشآت الحيوية، وسط استمرار التهديدات الإسرائيلية بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل الجسور والمواقع الخدمية.