ترمب يعرض هدنة لإنهاء الحرب مع إيران ووساطة باكستانية مكثفة

تتسارع الجهود الدبلوماسية في ربع الساعة الأخير لمنع تجدد المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على تبدل في لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتحركات باكستانية مكثفة بين واشنطن وطهران.

ترمب يرجئ “المطرقة الثقيلة” ويفضل الدبلوماسية

في تطور بارز، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه أرجأ ضربة عسكرية واسعة ضد إيران كانت مقررة يوم الثلاثاء الماضي، نزولاً عند رغبة قادة السعودية وقطر والإمارات. ورغم تهديده بعملية قريبة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، أبدى ترمب أملاً في إبرام صفقة تجنب الطرفين وقوع مزيد من القتلى، مما يعكس تحولاً لافتاً نحو الخيارات الدبلوماسية.

وفي المقابل، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين أميركيين أن اتصالاً هاتفياً “صعباً” جرى بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أظهر تبايناً واضحاً في المواقف؛ حيث يتمسك نتنياهو بخيار الحرب، بينما يفضل ترمب الدبلوماسية. وكان ترمب قد أبلغ نتنياهو الأحد الماضي بأن واشنطن تعتزم شن عملية جديدة ضد إيران تحت اسم “المطرقة الثقيلة”.

وساطة باكستانية متقدمة لتقريب وجهات النظر

بالتزامن مع حبس الأنفاس، تقود باكستان مساعي حثيثة لرأب الصدع وطرح مشروع تفاوضي جديد قد يكون مقبولاً كلياً أو جزئياً من الطرفين. وفي هذا الإطار، يزور وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي العاصمة الإيرانية طهران للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، حيث التقى الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.

ومن المتوقع وصول قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، إلى طهران اليوم في زيارة وُصفت بأنها بالغة الأهمية. ويُنظر إلى إسلام آباد في هذه الأزمة كطرف “أكبر من وسيط وأقل من مفاوض”، وسط أنباء عن اتصالات مباشرة جرت سابقاً بين الجنرال منير والرئيس ترمب لتليين المواقف قبل فوات الأوان بسبب شعور إسلام آباد بضيق الوقت ودنو عودة الحرب.

مقترح أميركي و”خطاب نوايا” قيد الدراسة

في غضون ذلك، يسود العاصمة الإيرانية انطباع بأن هناك حلولاً جادة تُطبخ في الكواليس. ونقل موقع “أكسيوس” عن مصدر أميركي أن ترمب أبلغ نتنياهو بعمل الوسطاء على صياغة “خطاب نوايا” توقعه واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، وبدء فترة مفاوضات تمتد لـ30 يوماً تشمل الملف النووي الإيراني وفتح مضيق هرمز.

من جهتها، أكدت طهران عبر المتحدث باسم خارجيتها أنها تسلمت وجهة النظر الأميركية الجديدة، وأن الجهات المعنية تعكف حالياً على مراجعتها ودراستها، مشددة في الوقت نفسه على أنها لن تخضع لأي مهل أو إنذارات.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram