أفاد مسؤولان في البيت الأبيض لوكالة “رويترز” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقّع، يوم الجمعة، أمراً تنفيذياً يوسع بموجبه نطاق العقوبات الأميركية المفروضة على الحكومة الكوبية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي واشنطن المستمرة لتشديد أقصى درجات الضغط على هافانا، وذلك في أعقاب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي.
أهداف العقوبات ونطاق التغطية
أوضح المسؤولان أن حزمة العقوبات الجديدة تستهدف بشكل مباشر أفراداً وكيانات وجهات تابعة توفر الدعم للأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الكوبية. كما تطال المتورطين في قضايا فساد أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، إلى جانب استهداف عملاء ومسؤولين ومناصرين للحكومة.
ورغم عدم اتضاح القائمة الاسمية للمشمولين بالعقوبات بموجب الأمر التنفيذي حتى الآن (وهو النبأ الذي انفردت به “رويترز”)، إلا أن نسخة الأمر الصادر عن البيت الأبيض تفتح الباب لتطبيق العقوبات على “أي شخص أجنبي” ينشط في قطاعات الاقتصاد الكوبي. ويشمل ذلك قطاعات: الطاقة، الدفاع والمواد ذات الصلة، المعادن والتعدين، الخدمات المالية، والأمن، أو أي قطاع اقتصادي آخر.
كما يمنح القرار الرئاسي صلاحية فرض عقوبات ثانوية على أي جهة تُجري أو تُسهّل معاملات مالية وتجارية مع الأطراف المستهدفة.
غضب كوبي وتنديد بـ”الإبادة”
في المقابل، شنّ الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل هجوماً حاداً على واشنطن، معتبراً أن هذه الإجراءات “القسرية” الجديدة تعزز “الحصار الوحشي والإبادة الجماعية” التي تفرضها الولايات المتحدة على بلاده.
وأكد دياز كانيل عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي أن “الحصار وتعزيزه يلحقان ضرراً بالغاً جراء أسلوب الترهيب والغطرسة الذي تمارسه أكبر قوة عسكرية في العالم”.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز أن الإعلان عن هذه الإجراءات العقابية تزامناً مع احتفالات البلاد بعيد العمال في الأول من أيار/مايو، يهدف بشكل أساسي إلى فرض “عقاب جماعي على الشعب الكوبي”، مشدداً بحزم على أن الكوبيين لن يخضعوا للترهيب.

