في تصعيد دراماتيكي يعقب جولة المباحثات الأخيرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران أثبتت عدم استعدادها للتخلي عن طموحاتها النووية. واتهم ترامب طهران بالتعمد في نكث وعودها المتعلقة بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مشيراً إلى أن هذا التراجع تسبب في حالة من القلق والاضطراب الواسع لدى العديد من دول العالم.
وأوضح ترامب، عقب تلقيه إحاطة شاملة من فريقه التفاوضي المكون من نائبه “فانس” والمبعوث “ويتكوف” و”جاريد كوشنر”، أنه تم التوصل إلى تفاهمات حول معظم النقاط المطروحة على طاولة الحوار، إلا أن العقدة الأساسية والأهم المتمثلة في “الملف النووي” بقيت دون اتفاق. واعتبر الرئيس الأميركي أن التفاهمات الحالية أفضل من استمرار العمليات العسكرية، لكنه استدرك مشدداً على الرفض القاطع لبقاء الطاقة النووية بيد من وصفهم بـ”أناس متقلبين”.
ورداً على الموقف الإيراني، أطلق ترامب تحذيرات عسكرية حازمة، معلناً إعطاء أوامره للبحرية الأميركية ببدء عملية حصار بحري شامل في غضون وقت قصير، يشمل اعتراض جميع السفن التي تحاول الدخول أو الخروج من مضيق هرمز، وتفتيش السفن في المياه الدولية التي قامت بدفع رسوم مالية لإيران. كما توعد بشن هجمات قاتلة ضد أي جهة إيرانية تطلق النار على القوات الأميركية أو السفن السلمية، معلناً انطلاق عمليات عسكرية لتدمير الألغام التي زرعها الإيرانيون في مياه المضيق.
ووصف ترامب السلوك الإيراني في مضيق هرمز بأنه “ابتزاز للعالم”، مشدداً على أن الولايات المتحدة وقادة الدول الحرة لن يرضخوا لهذا الابتزاز تحت أي ظرف. وكشف في ختام تصريحاته أن التحرك العسكري والحصار المرتقب في المضيق الاستراتيجي لن يقتصر على واشنطن وحدها، بل سيشهد مشاركة وتنسيقاً مع دول أخرى لضمان إحكام السيطرة وحماية الملاحة الدولية.