يخيم الجمود على ملف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تصعيد ميداني متسارع في منطقة الخليج العربي، وسط مطالب سياسية صارمة وضعتها واشنطن كشرط لأي اتفاق مبدئي.
شروط ترامب وموقف واشنطن من العقوبات
نقلت شبكة “إي بي سي نيوز” (ABC News)، اليوم الأربعاء، عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترامب يطالب طهران بتقديم تنازلات نووية محددة كتابياً لإتمام الاتفاق المبدئي. وأوضح المسؤولون أن المفاوضين الإيرانيين قدموا سابقاً ضمانات شفهية بالوصول إلى شروط معينة لبرنامجهم النووي، إلا أن ترامب قرر في اجتماعه الأخير أن هذه الالتزامات الشفهية لم تكن قوية بما يكفي.
وفي السياق السياسي، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال جلسات استماع بمجلسي النواب والشيوخ أمس الثلاثاء، أن واشنطن لن تخفف العقوبات عن طهران في حال فتح مضيق هرمز، موضحاً أن هذه العقوبات مرتبطة بالملف النووي وليس بالمضيق. كما أشار روبيو إلى أن الجانب الإيراني وافق على التفاوض بشأن التخلي عن البرنامج النووي.
ضربات مسيّرة في الكويت واستنفار بالبحرين
ميدانياً، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت عن استهداف مبنى الركاب (T1) بمسيرات إيرانية، مما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار جسيمة في مرافق المطار، وتقرر على إثره تعليق الرحلات الجوية وتحويلها إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر.
وقبيل هذا الإعلان، أكد الجيش الكويتي تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، مشيراً إلى أن أصوات الانفجارات نتجت عن عمليات الاعتراض الناجحة. وفي البحرين، أطلقت وزارة الداخلية صافرات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين للتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن.
القيادة المركزية الأميركية ترد في جزيرة قشم
من جهته، أعلن الجيش الأميركي فشل هجمات متتالية شنتها إيران خلال الساعات الماضية. وأفادت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” في بيان لها، بأنها تصدت لهجمات بالصواريخ والمسيرات استهدفت الكويت والبحرين، بالإضافة إلى اعتراض 3 مسيرات إيرانية وجهت نحو بحارة مدنيين في المياه الإقليمية.
ورداً على هجمات طهران، نفذ الجيش الأميركي ضربات دفاعية استهدفت محطة تحكم عسكرية أرضية في جزيرة قشم الإيرانية. وفي الوقت نفسه، نفى الجيش الأميركي المزاعم الإيرانية التي ادعت استهداف مقر الأسطول الخامس الأميركي وقاعدة جوية في البحرين.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق عن استهداف سفينة أميركية تحمل اسم “بانايا” بالصواريخ، زاعماً أن الهجوم جاء كرّد فعل على استهداف الولايات المتحدة لبرج اتصالات تابع للحرس الثوري جنوب جزيرة قشم.
