يخيّم الغموض على مصير الجولة الثانية من المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة يوم غدٍ الأربعاء. وفي ظل تبادل الرسائل المتناقضة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع، مستبعداً بشدة إمكانية تجديد وقف إطلاق النار قبل انقضاء مهلته.
طهران ترفض التهديدات وتتوعد ميدانياً
من جهتها، حسمت طهران موقفها على لسان رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الذي أعلن عبر حسابه على منصة “إكس” رفض بلاده القاطع للتفاوض تحت وطأة التهديدات الأميركية. ولوّح قاليباف بتصعيد محتمل، كاشفاً عن استعداد إيران لـ”كشف أوراق جديدة في ساحة المعركة”. وفي المقابل، تشترط طهران تخفيف المطالب الأميركية للمشاركة في أي حوار.
تفاؤل في واشنطن رغم التعثر
وعلى الرغم من هذا التصعيد والمشهد الضبابي، أبدت واشنطن تفاؤلاً ملحوظاً؛ إذ صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، لشبكة “فوكس نيوز” بأن الولايات المتحدة باتت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني.
وفي السياق ذاته، أشار ترامب إلى تمسكه بالمسار الدبلوماسي عبر إبقاء خطته لإرسال وفد تفاوضي أميركي برئاسة نائبه، جيه دي فانس، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، رغم التعنت الإيراني حيال شروط التفاوض.
حصيلة ثقيلة للضحايا في لبنان والمنطقة
وقد أسفرت هذه الحرب منذ اندلاعها عن خسائر بشرية فادحة؛ حيث سقط في لبنان أكثر من 2290 ضحية، إلى جانب مقتل 15 جندياً إسرائيلياً على الأراضي اللبنانية.
وامتدت التكلفة البشرية لتشمل مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً في إيران، و23 شخصاً في إسرائيل، فضلاً عن سقوط أكثر من 10 ضحايا في دول عربية أخرى، ومقتل 13 عنصراً من القوات الأميركية في مناطق متفرقة من المنطقة.