أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده حققت انتصاراً حاسماً في مواجهتها مع إيران، إلا أنها تطمح لتحقيق فوز بفارق أكبر. وأوضح ترامب في مقابلة مع شبكة “نيوز ماكس”، أن طهران تعاني من ضعف شديد على المستويين العسكري والاقتصادي، مقدراً أنها ستحتاج إلى نحو 20 عاماً لإعادة بناء نفسها.
وشدد الرئيس الأميركي على أن المكاسب العسكرية وحدها غير كافية، مشيراً إلى ضرورة انتزاع ضمانات حاسمة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي إلى الأبد. واعتبر أن الاقتصاد الإيراني يواجه انهياراً تاماً بفضل “الحصار الناجح بنسبة 100%” الذي تفرضه واشنطن.
إسرائيل تترقب الضوء الأخضر لضرب منشآت الطاقة
في سياق متصل، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن تل أبيب تستعد لإعلان فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران رسمياً، وسط استمرار التعثر في المسار الدبلوماسي. ونقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين توقعاتهم بأن تسمح الولايات المتحدة لإسرائيل باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال الانهيار التام للمحادثات.
من جهته، ألمح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى احتمال تحرك إسرائيل قريباً للعودة إلى العمل داخل إيران، بهدف ضمان تحييد خطر النظام الإيراني لسنوات مقبلة.
وفي حديث لـ”العربية إنجليزي”، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الادعاءات التي تتهم بلاده بدفع الرئيس ترامب نحو الحرب، واصفاً إياها بـ”السخيفة”. وأكد ساعر أن التصعيد الأميركي ينبع بالأساس من طبيعة النظام الإيراني الذي يمثل “تهديداً خطيراً”.
خطط عسكرية جديدة بعد انتهاء عملية “الغضب الملحمي”
على الصعيد الميداني، نقلت وكالتا “رويترز” و”أسوشييتد برس” عن مسؤول أميركي رفيع تأكيده انتهاء العمليات القتالية التي انطلقت ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك التزاماً بـ”قانون صلاحيات الحرب”. ويفرض هذا القانون على ترامب الحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلة العمليات أو وقفها بحلول اليوم الجمعة، بعد انقضاء مهلة الـ 60 يوماً القانونية، مع إمكانية التمديد للإدارة لمدة 30 يوماً إضافية.
وفي هذا الإطار، كشف ريتشارد غولدبيرغ، المدير السابق لمكافحة أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مجلس الأمن القومي، أنه أوصى إدارة ترامب بإطلاق عملية عسكرية جديدة تحت مسمى مختلف لتكملة العملية الأولى التي حملت اسم “الغضب الملحمي”. وأوضح أن المهمة المقترحة ستتخذ طابع “الدفاع عن النفس”، وستركز على إعادة فتح مضيق هرمز مع الاحتفاظ بحق القيام بعمل هجومي لدعم حرية الملاحة.
تزامناً مع ذلك، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين اثنين أن الرئيس ترامب تلقى إحاطة شاملة استمرت 45 دقيقة حول خطط عسكرية جديدة محتملة للعمل في إيران، قدمها له قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة.