كشف تقرير حديث لمركز “Defense Security Asia” الماليزي عن تطور ميداني خطير، تمثل في تعرض سفينة حربية تابعة للبحرية الملكية البريطانية لإصابة مباشرة بصاروخ أطلقه “حزب الله” عن طريق الخطأ، قبالة السواحل اللبنانية. هذا الحادث، الذي وُصف بأنه “أول أزمة بحرية مباشرة لحلف الناتو” في شرق المتوسط، يهدد بنقل المواجهة الإقليمية إلى مستوى دولي غير مسبوق.
تفاصيل الاستهداف وسوء التقدير
وفقاً للتقرير المستند إلى تقييمات استخباراتية وإعلامية إسرائيلية (القناة 14)، فإن الحادث وقع يوم 5 نيسان الجاري، حين أعلن “حزب الله” استهداف سفينة حربية إسرائيلية بصاروخ كروز بحري بعد عملية مراقبة دقيقة. إلا أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين نفوا تعرض أي من قطعهم البحرية لضربات، مما رجّح فرضية “الخطأ في تحديد الهوية”.
أبرز المعطيات حول السفينة المستهدفة:
• الموقع: حوالي 70 ميلاً بحرياً قبالة لبنان (خارج المياه الإقليمية).
• السفن المحتملة: المدمّرة “HMS Dragon” (من طراز 45) أو سفينة المساعدة “RFA Lyme Bay”.
• الأضرار: تشير التقديرات إلى وقوع أضرار مادية محدودة على الأقل في المنصة البريطانية.
لماذا وقع الخطأ؟ (تعقيدات ساحة المعركة)
أرجع المعهد الماليزي هذا “الارتباك” إلى ازدحام المنطقة البحرية شرق المتوسط بالقوات متعددة الجنسيات. وأوضح أن:
1. التشابه الإلكتروني: تعتمد القطع البحرية الإسرائيلية أنظمة رادار وحرب إلكترونية تشبه أنماط الناتو، مما يعقد عملية التمييز.
2. البصمة الرادارية: رغم تزويد المدمرة “HMS Dragon” بنظام “سي فايبر” المتطور للدفاع الجوي، إلا أن انبعاثاتها الإلكترونية ونمط تشغيلها قد يجعلها تبدو مشابهة لسفن إسرائيلية في ظروف معينة.
3. طرق المراقبة: إذا اعتمد الحزب على المراقبة البصرية أو بيانات الشحن المدني فقط، فإن مخاطر تحديد الهوية الخاطئ ترتفع بشكل كبير.
السلاح المستخدم: رسائل استراتيجية بعيدة المدى
يشير التقرير إلى أن مسافة الاشتباك (70 ميلاً بحرياً) تعني استخدام “حزب الله” لصواريخ حديثة ذات مدى ممتد، يرجح أنها من عائلة “نور” أو “قادر” الإيرانية (المشتقة من C-802 الصينية).
• تتميز هذه الصواريخ بقدرتها على الطيران المنخفض فوق سطح البحر للتهرب من الرادارات.
• يتجاوز مدى “نور” 120 كيلومتراً، بينما يمتد مدى “قادر” لمسافات أبعد، مما يضع القوات البحرية الدولية في دائرة الخطر.
تداعيات الحادث
يمثل هذا الهجوم المزعوم تحولاً جذرياً؛ فهو لا يثبت فقط امتلاك “حزب الله” لقدرات مضادة للسفن بعيدة عن الشاطئ، بل يكسر “الحدود السياسية والعملياتية” للحرب عبر إدخال قوة تابعة للناتو في صلب الصراع المادي. ويخلص التقرير إلى أن استمرار “ازدحام المواقع” يزيد من مخاطر وقوع “سوء تحديد هوية كارثي” قد يشعل مواجهة أوسع في المنطقة.