يوليو 8, 2026
أخبار لبنان الرئيسية

الموقف اليوم_من جديد “الأخبار”..تحاول توريط الجيش بمواقف البطولات الوهمية

الموقف اليوم_من جديد "الأخبار"..تحاول توريط الجيش بمواقف البطولات الوهمية

من جديد، تتولى صحيفة الأخبار، بلسان حزب الله، محاولة تشويه اتفاق الإطار وملحقه الأمني. والحقيقة بسيطة: الاتفاق يقوم على هدفين متلازمين، انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، وسحب سلاح حزب الله، بالتوازي، وصولاً إلى تثبيت سيادة الدولة. إنها معادلة تخدم المصلحة اللبنانية وحدها.
لكن الحزب لا يواجه هذا المسار بالحجة، بل بالتخويف والتزوير. وما نشرته الأخبار اليوم يكشف، من حيث لا تريد، أن الدولة اللبنانية تفاوضت انطلاقاً من أجندة وطنية واضحة. وفي المقابل، يحاول الحزب تفجير الاتفاق، مختبئاً هذه المرة خلف المؤسسة العسكرية.
فالصحيفة تصوّر الوفد العسكري وكأنه يفاوض بمعزل عن القرار السياسي، وترسم له بطولة وهمية عنوانها رفض تنفيذ الإطار، وحصر البحث بنزع السلاح جنوب الليطاني، بما يتماهى بالكامل مع رواية حزب الله. والأخطر أنها توحي بأن الجيش يتبنى مقولة الحزب بأن نزع السلاح يقود إلى حرب أهلية. وهذا مسار بالغ الخطورة على صورة المؤسسة العسكرية، لأن الحزب يسعى إلى تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاق.
والتجربة شاهدة. بعد حرب 2006، خالف حزب الله القرار 1701، فحوّل جنوب الليطاني إلى منطقة عسكرية، وصولاً إلى الأنفاق العابرة للحدود. وفي عام 2024، نكث أيضاً بالاتفاق الذي رعاه نبيه بري، والذي أكد حصرية السلاح بيد الدولة، فاشتعلت الحرب مجدداً.
لهذا كان الملحق الأمني للتحقق من تنفيذ بسط سيطرة الجيش وحده بعد كل انسحاب للجيش الإسرائيلي.حزب الله يخشى التحقق لأنه يريد أن يكرر تجربة ٢٠٠٦ و٢٠٢٤.
لهذا يهاجم حزب الله اتفاق الإطار. لأنه اتفاق لبناني يعيد الأرض والسيادة والإعمار، بينما يبقي السلاح الإيراني خارج منطق الدولة. هنا تكمن الحقيقة كلها.