حين يقول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران “ستدفع ثمناً كبيراً”، فالمسألة تتجاوز التصعيد الكلامي إلى إعلان انتقال المواجهة من مرحلة “نصف الحرب” إلى مرحلة الحرب الكاملة. المعادلة تتغير، وسقف الأهداف يرتفع، والرسائل تتحول إلى أفعال.
ما يُرسم الآن هو مسار تصاعدي يبدأ باستهداف أوسع للبنية التحتية الإيرانية، ويعيد الاغتيالات النوعية إلى واجهة الصراع، بما يجعل كلفة المواجهة على طهران أعلى من أي وقت مضى. وفي المقابل، تتراجع فرص العودة إلى طاولة المفاوضات بين واشنطن وطهران، بعدما توسعت دائرة الاشتباك ولم تعد محصورة بالجغرافيا الإيرانية، بل امتدت إلى باب المندب عبر الحوثيين، في محاولة لفرض معادلة إقليمية جديدة.
صحيح أن قطر وباكستان تقودان اتصالات مكثفة للتوصل إلى هدنة تمتد عشرة أيام، إلا أن الوقائع الميدانية لا تمنح هذا المسار الكثير من التفاؤل. فكل المؤشرات توحي بأن لغة الدبلوماسية تتراجع أمام منطق القوة، وأن الإقليم يدخل مرحلة أكثر خطورة وتعقيداً.
أما الاحتمال الأكثر حساسية، فهو أن ترى إيران في توسيع المواجهة وإدخال إسرائيل إليها مكسباً استراتيجياً يخلط الأوراق ويغيّر قواعد الاشتباك. عندها، لن يكون التصعيد مجرد جولة جديدة، بل بداية مرحلة مختلفة بالكامل، عنوانها حرب مفتوحة تتجاوز الحدود والحسابات التقليدية.
الرئيسية
الموقف اليوم_معادلة النصف حرب تنتقل إلى مواجهة بدون ضوابط
- by arab files
- 0 Comments
- Less than a minute
- 3 أيام ago
