اعتاد كثر من المنافقين في لبنان أن يسبقوا اسم رئيس الجمهورية بلقب “فخامة الرئيس”، وكأن الإفراط في الألقاب يعوّض نقص الفعالية والشجاعة.
كان التفخيم، في كثير من الأحيان، بديلاً عن الحضور الحقيقي في صناعة القرار.
أن يكون في بيتنا رئيس، (اقتباساً من عنوان الفيلم المصري الشهير في بيتنا رجل)، يعني أن يستعيد قصر بعبدا قرار لبنان المستقل، وأن يعود رئيس الجمهورية المرجعية الأولى في التفاوض باسم الدولة، لا أن يفاوض تجار النفوذ المدمنين على استعباد الآخرين، عنها أو يقرر مكانها.
أن يكون في بيتنا رئيس، يعني أن يقول جوزيف عون، في السر كما في العلن: لا أحد يتحدث باسم لبنان أو يفرض عليه خياراته. ويعني أيضاً أن يشاهد اللبنانيون رئيس أكبر دولة في العالم يستقبل رئيس جمهوريتهم بوصفه رمزاً للدولة اللبنانية، بكل ما يحمله ذلك من دلالات سياسية وسيادية.
هذه ليست قراءة انطباعية، بل وقائع. وليست شيكاً على بياض لمن يجلس في قصر بعبدا، بل إنصاف واقعي لرئيس بدأ رحلة الألف ميل لاستعادة الدولة وإخراج لبنان من سجنه الكبير.
الطريق لن تكون سهلة. العقبات كثيرة، وإيران تترصد هذا المسار بكل أدواتها. لكن زمن إصدار الأحكام على النيات يجب أن ينتهي. اختبار النيات قد مضى، أما الحكم الحقيقي، فسيبقى للأفعال والنتائج.
أخبار لبنان
الرئيسية
المسائية – في بيتنا رئيس
- by Johnny Ftouhi
- 0 Comments
- Less than a minute
- 3 ساعات ago
