صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية” البيان التالي:
لم نكن قد صدّقنا بعد أن الرئيس جوزيف عون والحكومة اللبنانية تمكّنا من انتزاع وقفٍ لإطلاق النار، ولو مؤقتًا، كمدخل للخروج من الجحيم الذي وضع فيه محور المقاومة لبنانَ والشعبَ اللبناني، حتى فوجئنا، لحظة دخول القرار حيّز التنفيذ، باشتعال جبهة من نوعٍ آخر في الضاحية الجنوبية، تمثّلت بإطلاق نار كثيف، وحتى قذائف صاروخية في مختلف الاتجاهات، ابتهاجًا بـ”النصر الذي تحقق”.
لقد بتنا في حيرة من أمرنا: هل لم نعد نعرف ما يجري؟
أم أن ما تبقّى من حزب الله قد فقد صوابه تمامًا؟
لم نستطع أن نفهم عن أي نصر يتحدّثون: أهو عن نحو 2300 لبناني قضوا، أم عن قرابة 8000 مصاب وجريح؟
أم عن عشرات القرى، بينها نحو عشرين قرية مدمّرة بالكامل، ومئات المنازل الأخرى المدمّرة، وآلاف الشقق السكنية التي أصبحت غير صالحة للسكن؟
أم عن مليون نازح لبناني؟
أم عن الأراضي التي تمركز فيها الإسرائيليون بعمق يقارب 10 كيلومترات، بدءًا من الناقورة والبياضة، مرورًا بالقطاعات الغربي والأوسط والشرقي، وصولًا إلى جبل الشيخ؟
هذا ناهيك عن خسائر اقتصادية قُدِّرت، بشكل أولي، بعشرة مليارات دولار.
ما شهدناه البارحة، عند منتصف الليل، هو مهزلة كبرى سنبقى نعيش فصولها تباعًا، ما لم تتحرّك الدولة العميقة في لبنان وتُنفّذ القرارات السياسية السيادية التي اتخذتها الحكومة.