في إطلالة نارية ومكاشفة اتسمت بأعلى درجات الجرأة، حلّ سماحة العلامة الشيخ محمد علي الفوعاني ضيفاً عبر منصتي “Arab Files” و”الطائفة 19″، مقدماً قراءة تفكيكية للواقع الشيعي واللبناني بالتزامن مع ذكرى 25 أيار، ومطلقاً جملة من التحديات والمواقف الصادمة للمنظومة العسكرية والسياسية لحزب الله وإيران في المنطقة.
تحدّى العلامة الفوعاني قادة حزب الله والدول الداعمة له بأن يثبتوا عكس كلامه، مؤكداً أن ما جرى في عام 2000 لم يكن تحريراً عسكرياً بالمعنى الاستراتيجي، بل كان “صفقة واتفاقاً خفياً” بين الجانبين الإسرائيلي والإيراني، تولى الحزب تنفيذه ميدانياً كـ”هدية” من إسرائيل مقابل حماية حدودها لسنوات.
وأضاف الفوعاني بمرارة: “الحفاظ على النصر أهم من النصر ذاته. واليوم، يتحدثون عن التحرير بينما تسبب الحزب بترميد وتدمير 82 قرية جنوبية بالكامل، وهُجّر أهلها دون أي أمل في العودة، فماذا سيقول مجرم الحرب نعيم قاسم وزبانيته لجمهورهم في ذكرى 25 أيار بعد أن قدموا لإسرائيل أثمن الذرائع لتدمير الجنوب؟”.
وفي تحدٍّ مباشر للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، فجّر الشيخ الفوعاني مفاجأة رقمية بشأن بنية الطائفة الشيعية في لبنان، مؤكداً أن 75% من الشيعة اللبنانيين باتوا يرفضون الحزب وأيديولوجيته الراديكالية وخياراته الانتحارية التي جعلت من الطائفة وقوداً لقطار المشاريع الإيرانية.
وأوضح الفوعاني أن جمهور المقاومة الحقيقي انفضّ عن الحزب بعدما رأى بيوته تُهدم وأولاده يُقتلون دفاعاً عن مصالح طهران، قائلاً: “الشيعة ليسوا ملكاً لنعيم قاسم ولا لسيده، والناس في المدارس وعلى الطرقات تعيش انتفاضة صامتة وغضباً عارماً سينفجر حتماً ضد هذه الميليشيا الارهابية التي وضعت تحت طائلة العقوبات الأمريكية والدولية”. وأبدى ترحيبه الشديد بالعقوبات الأخيرة، معتبراً إياها بداية النهاية لـ”زلزال تفكيك نفوذ طهران”.
وفي رؤيته الاستراتيجية لمستقبل الكيان، دعا العلامة الفوعاني إلى “انصهار لبنان مع محيطه العربي والدولي” وفق القوانين الدولية والمفاهيم الإنسانية التي تحفظ سيادة الدستور وحرمة الحدود. وطالب الفوعاني بوقف المتاجرة بالقضية الفلسطينية التي دفع لبنان فواتيرها الأغلى، معتبراً أن الخيار الوحيد القابل للحياة هو السلام الذي يحمي الشعب اللبناني ويمنع استعماله كدروع بشرية، ومؤكداً أن “مصلحة لبنان وأمن شعبه يجب أن تتقدم على كل الأجندات الثيوقراطية (الدينية)”.