في خطوة تصعيدية غير مسبوقة ضد الفساد، أوقفت السلطات العراقية، اليوم الأحد، 47 متهماً بملفات فساد كبرى، من ضمنهم 12 نائباً على الأقل، مؤكدة أن عمليات الملاحقة مستمرة بلا هوادة في العاصمة بغداد ومختلف المحافظات.
استنفار أمني واشتباكات في المنطقة الخضراء
شهدت “المنطقة الخضراء” المحصنة في بغداد استنفاراً أمنياً استثنائياً، حيث أغلقت القوات الأمنية جميع مداخلها. وانتشرت وحدات النخبة من جهاز مكافحة الإرهاب، مدعومة بقوات من الجيش العراقي وآليات مدرعة، تمهيداً لتنفيذ سلسلة مداهمات استهدفت منازل سياسيين ومسؤولين بارزين مطلوبين للقضاء.
وأفادت مصادر أمنية بوقوع اشتباكات مسلحة محدودة مع بعض عناصر الحماية الخاصة بالمطلوبين أثناء تنفيذ مذكرات التوقيف.
أبرز الأسماء الموقوفة
أظهرت لوائح المعتقلين أن الحملة لم تستثنِ أحداً، حيث طالت شخصيات سياسية من مختلف التوجهات، بعضها يحظى بصلات مع فصائل نافذة. وتصدر قائمة الموقوفين:
- رئيس تحالف “العزم” مثنى السامرائي.
- النائبان محمد الكربولي وزياد الجنابي.
- شخصيات سياسية وإدارية بارزة منها: إبراهيم الصميدعي، بهاء النوري، حسن الخفاجي، محمد جميل المياحي، وعلي معارج البهادلي.
إصلاحات حكومية شاملة
تأتي هذه التطورات الدراماتيكية في ظل توجيهات حكومة الزيدي، التي أطلقت منذ توليها السلطة حزمة إجراءات حازمة. وشملت هذه الإجراءات إعادة هيكلة مؤسسات حيوية، وإجراء تغييرات في مناصب أمنية ومالية حساسة.
كما فتحت بغداد تحقيقات واسعة في ملفات تتعلق بتهريب الأموال، العقود الحكومية، والتحويلات المالية، مترافقة مع تشديد الرقابة على القطاع المصرفي. وتهدف هذه الإصلاحات الجذرية، بحسب الحكومة، إلى استعادة ثقة المستثمرين وتثبيت دعائم مؤسسات الدولة.
