يوليو 9, 2026
الأحداث الإقليمية

العراق: استرداد أموال وتوقيف العشرات بملفات فساد

العراق: استرداد أموال وتوقيف العشرات بملفات فساد

أعلنت هيئة النزاهة العراقية عن استعادة نسبة كبيرة من الأموال المهربة إلى الخارج، مشيرة إلى أن التطورات المقبلة في ملف استرداد الأموال المنهوبة لهذا العام ستحمل تفاصيل إضافية.

وأكدت الهيئة نجاحها في استرداد نحو نصف المتهمين الفارين إلى الخارج ضمن حملة مكافحة الفساد، لافتة إلى وجود تعاون وثيق مع الإنتربول، بالرغم من مواجهة تحديات مع بعض الدول في ملف تسليم المطلوبين.

مذكرات توقيف دولية ومكافآت للمبلغين

في سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية أن القضاء العراقي أصدر مذكرة توقيف دولية (إنتربول) بحق كل من حسن الكردي ومحمد الكردي في ما يُعرف بقضية المصافي.

إلى ذلك، وجه رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بمنح مكافآت مالية مجزية للمبلغين عن الأصول والأموال العامة المتحصلة من جرائم فساد. وبحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، تهدف الخطوة إلى تشجيع المواطنين على كشف الفساد للمساهمة في استرداد الأموال، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والالتزام بالبرنامج الوزاري. وأشارت الجهات المعنية إلى أنه سيتم لاحقاً إطلاق رابط إلكتروني مخصص لتلقي البلاغات.

وكان الزيدي قد شدد سابقاً، خلال زيارة لوزارة الداخلية، على مواصلة ملاحقة المتورطين، مؤكداً عدم التهاون مع أي فاسد مهما كان انتماؤه.

“صولة الفجر” والتحقيقات المستمرة

تأتي هذه الإجراءات ترجمةً لتأكيدات الحكومة العراقية المستمرة بعدم التراجع عن ملاحقة المتورطين بنهب المال العام.

وقد أخذت هذه الحملة مساراً تصاعدياً منذ توقيف وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي، في أيار الماضي، والذي أدت اعترافاته إلى كشف تورط أسماء بارزة. وبناءً على التحقيقات، نفذت القوات الأمنية فجر الأحد الماضي عملية أمنية واسعة أُطلق عليها اسم “صولة الفجر”، أسفرت عن توقيف نحو 67 شخصاً، غالبيهم من النواب والمسؤولين ورجال الأعمال.

تريليونا دولار حجم الخسائر

وفي تقييم لحجم الخسائر المالية التي تكبدتها الدولة، قدّر المستشار القانوني، القاضي منير حداد، أن حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 وحتى اليوم يتجاوز حاجز التريليوني دولار، مشيراً إلى أن الأرقام المسجلة للسرقات وقيمة عقارات المتهمين بالفساد تفوق مستويات التوقع المعتادة.