الضاحية لم تكفه.. حزب الله ينقل الموت للمناطق الآمنة!

كتب اسعد نمّور في arab files، لسنوات، أوهم حزب الله اللبنانيين بأن “قواعد الاشتباك” تحميهم، وأن “فائض القوة” لديه هو الضمانة. اليوم، ومع تلاشي هذه الأوهام تحت ركام الضاحية، كشف الفيديو الأخير للمتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عن حقيقة مريرة: الحزب الذي ادعى حماية لبنان، يهرب اليوم من معاقله المحطمة ليتخفى في قلب المدن والقرى التي ظلت بمنأى عن الحرب، مُحوّلاً “الملاذات الآمنة” إلى أهداف عسكرية محتملة.

الهروب من “المملكة المحطمة” إلى أحضان المدنيين

بعد أن تسبب الحزب في تدمير الضاحية الجنوبية بالكامل نتيجة إصراره على ربط مصير لبنان بالأجندة الإيرانية، انتقل الآن إلى مرحلة “تصدير الخطر”. الحديث عن تموضع عناصر الحزب في شمال بيروت والمناطق المختلطة ليس مجرد “تحرك تكتيكي”، بل هو عملية “اختطاف جغرافي” للمناطق اللبنانية الأخرى، واستخدام سكانها كدروع بشرية في مواجهة لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

شرعنة القصف في “المناطق البيضاء”

لقد أعطى حزب الله بتموضعه الجديد “الذريعة الجاهزة” لضرب القرى والبلدات التي كانت تفتخر بأمنها. من جبيل والبترون وصولاً إلى أقاصي الشمال والشوف، لم تعد هناك حصانة لأي بلدة.

الحقيقة القاسية: أي شقة سكنية يكتريها عنصر من الحزب، أو مستودع مخفي تحت مبنى آهل، يحول جيرانهم فوراً إلى “مشاريع شهداء” في حرب فرضها الحزب بقرار منفرد.

“الفتنة الجغرافية”: سلاح الحزب ضد النسيج الوطني

لا يكتفي الحزب بجر الموت خلفه، بل يضرب التماسك الاجتماعي اللبناني في مقتل. من خلال تغلغله في الجبل والمناطق المسيحية والسنية والدرزية، يضع الحزب اللبنانيين أمام خيارين أحلاهما مر:

إما القبول بالعيش فوق “قنبلة موقوتة” قد تنفجر في أي لحظة.

أو رفض استقبال النازحين، مما يغذي بذور الفتنة والانقسام التي طالما اقتات عليها الحزب لتعزيز سلطته.

السيناريو الغزي بـ “نكهة الحزب”

إذا كانت إسرائيل تلاحق الحزب، فإن الحزب هو من اختار “المطاردة” في زواريب المدن الضيقة. الفارق بين غزة ولبنان، أن الحزب في لبنان يملك خيار تجنيب المدنيين هذا الدمار عبر تسليم سلاحه للدولة، لكنه يفضل تحويل لبنان بأكمله إلى “غزة كبرى”، حيث “الأمان” مفقود، والمستقبل مرهون بإشارة من طهران.

“السيولة العسكرية” أم انتحار جماعي؟

إعلان انتهاء مهمة الضاحية وبدء ملاحقة الحزب خارجها هو إعلان رسمي لسقوط “ستار الأمان” عن كل شبر في لبنان. نحن اليوم أمام مرحلة لا يستهدف فيها الرصاص المقاتلين فحسب، بل يستهدف هوية لبنان كدولة قادرة على العيش بسلام.

السؤال الحقيقي الآن: إلى متى سيظل اللبنانيون يدفعون ثمن “تذاكر” حروب الحزب من أمنهم، وبيوتهم، ومستقبل أبنائهم في مناطق كانت حتى الأمس القريب… “آمنة”؟

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram