الراعي يبارك “زيتونة الصمود” وخطة حكومية لإنقاذ الزراعة

بارك البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي شجرة زيتون قدّمها وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، لِتُزرع في باحة الصرح البطريركي، وذلك على هامش المشاركة في قداس “سيدة الحصاد”. وعقب الذبيحة الإلهية، استقبل البطريرك الراعي الحشود والمؤمنين في صالون الصرح.

وفي مستهل اللقاء، ألقى المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود كلمة ترحيبية، أشار فيها إلى المشاركة للسنة السادسة في هذا القداس ببركة البطريرك وحضور مزارعي لبنان. وتطرق لحود إلى الظروف القاسية التي يمر بها القطاع، مثنياً على إضاءة عظة البطريرك على الأضرار الزراعية الفادحة التي طالت الإنتاج اللبناني، لا سيما في الجنوب وبعض مناطق البقاع.

وأكد لحود أن وزارة الزراعة تشهد نهضة نوعية بالتعاون مع الهيئات المانحة، كمنظمة “الفاو”، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والاتحاد الأوروبي، وسفارات الدول الداعمة. كما شكر الكنيسة ومجلس المطارنة والرهبانيات على الدعم المستمر للقطاع الزراعي منذ تولي البطريرك الراعي السدة البطريركية عام 2011، ما أسهم في تحقيق تجارب زراعية ناجحة. تلا ذلك كلمة مقتضبة ألقاها ميشال عقل باسم المزارعين.

دعوة لاستثمار الأوقاف وحماية الأمن الغذائي

من جهته، ألقى وزير الزراعة الدكتور نزار هاني كلمة أيّد فيها مضامين عظة البطريرك، مؤكداً أن لبنان سيبقى “أرض الإيمان والزرع والرجاء” رغم كل الجراح. واعتبر أن الزراعة تمثل رسالة حياة وصمود وانتماء، وليست مجرد قطاع اقتصادي.

وأطلق الوزير هاني من بكركي دعوة وطنية لجميع الطوائف في لبنان لتبني إدارة مستدامة ومنتجة لأملاك الأوقاف. وأوضح أن هذه الأراضي تشكل نحو 22% من المساحات الزراعية والحرجية في لبنان، مشدداً على ضرورة استثمارها لتكون رافعة للأمن الغذائي والمناعة الاقتصادية، خاصة في ظل وجود نحو مليون ومئتي ألف مقيم بحاجة ماسة للمساعدات الغذائية الطارئة، معتبراً هذا الاستثمار “واجباً وطنياً وأخلاقياً ودينياً”.

خطة استجابة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية

وتناول هاني حجم الخسائر الكبيرة التي تكبدها القطاع جراء الحرب الإسرائيلية، مشيراً إلى احتراق مساحات واسعة واقتلاع أشجار الزيتون، ما أدى إلى فقدان المزارعين لمواسمهم وأرزاقهم. وكشف عن إعداد الوزارة وتنفيذها لخطة استجابة وطنية متكاملة بالتعاون مع الشركاء، وفي مقدمتهم منظمة “الفاو”.

ووجّه وزير الزراعة الشكر للشركاء في القطاع من نقابات وتعاونيات ومزارعين متمسكين بأرضهم. كما خصّ بالشكر وزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص ووسائل الإعلام اللبنانية، وفي طليعتها “تلفزيون لبنان”، لجهودهم في دعم الإعلام الزراعي، معتبراً أن معركة الزراعة اليوم هي معركة وعي وطني.

وختم هاني كلمته بالقول: “حين نزرع معاً زيتونة سلام، فإننا نزرع رجاءً وصموداً وسيادة غذائية لمستقبل وطننا، ليحمي الله لبنان ومزارعيه ويبارك أرضه”.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram