الرئيس عون أمام المجلس الاقتصادي: الإصلاح يبدأ من الداخل

أكد رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، أمام الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن مسار الإصلاح الحقيقي يجب أن ينطلق من الداخل اللبناني لا من خارجه، مشدداً على أن لبنان غني بطاقاته البشرية المنتشرة محلياً ودولياً، وأن المسؤولية تقتضي تفعيل هذه القدرات ومنحها الفرص المناسبة للمشاركة في الإنقاذ. وأوضح الرئيس عون أن الأزمة الراهنة التي تعصف بالبلاد تتجاوز الأبعاد الاقتصادية لتتجسد كأزمة ثقة عميقة بين الدولة والشعب من جهة، وبين لبنان والمجتمع الدولي من جهة أخرى، معولاً على دور المجلس وأعضائه، بما يملكونه من إمكانات، ليكونوا بمثابة الجسر لإعادة بناء هذه الثقة المفقودة، داعياً إياهم إلى ممارسة دورهم بفاعلية، لا سيما في مواكبة وصياغة القوانين الصادرة عن المجلس النيابي دون تهاون أو سماح لأي طرف بمصادرة صلاحياتهم.

وأعرب الرئيس عون عن أمله الكبير في أن تنتهي الأزمة الحالية وتنتهي معها معاناة المواطنين، ولا سيما الأهالي في القرى والبلدات الجنوبية، بما يضمن إعادة وضع البلاد على سكة الاستقرار والتعافي. ولفت إلى أن وجود كافة ثروات وموارد العالم في الأرض اللبنانية لن يحقق أي فارق ما لم تتوفر الإرادة السياسية السليمة لاستثمارها، معتبراً أنه لا يوجد بلد مفلس أو فقير بطبيعته، بل هناك بلد أساءت سلطته الحاكمة إدارة مقدراته الوطنية، وهو ما ينطبق تماماً على الواقع اللبناني الحالي. وفي سياق الجهود الدبلوماسية، شدد رئيس الجمهورية على مواصلة تحركاته واتصالاته الخارجية من أجل إعادة فتح الأسواق العربية، لا سيما الخليجية منها، أمام المنتجات والإنتاج الزراعي والصناعي اللبناني، والعمل الدؤوب على استعادة الثقة الدولية والعربية بالدولة اللبنانية بعد أن تعرضت للاهتزاز نتيجة عدة عوامل وتجاذبات في المرحلة الماضية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram