أعلنت الحكومة اللبنانية اليوم الخميس عن اتخاذ قرار حاسم يقضي بحصر السلاح بيد الدولة ومنع أي وجود مسلح غير شرعي في العاصمة بيروت، وذلك في أعقاب التصعيد الإسرائيلي العنيف الذي أسفر عن سقوط أكثر من 250 قتيلاً في غارات دامية استهدفت مناطق مختلفة.
وأكد رئيس الحكومة نواف سلام، في ختام اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، أن القرار يهدف إلى الحفاظ على سلامة المواطنين وأمن ممتلكاتهم في ظل الظروف الراهنة. وأوضح سلام أن مجلس الوزراء وجه الجيش والقوى الأمنية بالمباشرة الفورية في تعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، والعمل على إخلاء العاصمة من أي مظاهر مسلحة وحصر حمل السلاح بالقوى الشرعية وحدها.
يأتي هذا التحرك الرسمي غداة سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة، وفي وقت يواصل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توعده بملاحقة حزب الله، حيث صرح بأن العمليات العسكرية ستستمر “حيثما لزم الأمر”، مشدداً على أن الرسالة الإسرائيلية واضحة بضرب كل من يتحرك ضد المدنيين الإسرائيليين بقوة ودقة.
وتسعى الحكومة اللبنانية من خلال هذه الخطوة إلى تثبيت مرجعية المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية في العاصمة، ومنع انزلاق الأوضاع الميدانية نحو مزيد من التدهور، في ظل التهديدات المتصاعدة والضغوط العسكرية الكبيرة التي تواجهها البلاد.