في صبيحة اليوم ال2389 على بدء ثورة الكرامة
ما هذه الصدفة: عراقجي يهاتف بري، وبعدها يصدر عن رئيس حركة أمل أخطر بيان إنقلابي يحمل من جهة: رضوخ رئيس البرلمان للفيلق اللبناني في فيلق القدس، ومن الجهة الأخرى يتبنى ضمناً كل التطاول على الرئاسة عندما يعلن “أن الكلام الذي ورد على لسان فخامة الرئيس أمام الهيئات الإقتصادية غير دقيق إن لم نقل غير ذلك”!
ومع إمتداح بعض أبواق عين التينة بلاغة “الإستيذ” الذي بلّغ “شخصاً رفيعاً بأنه يكذب ولمرتين في ستة أسطر.. دون النطق بعبارة: كاذب”.. والتي صار إسمها:”إن لم نقل غير ذلك”، فإن البيان- السقطة الذي بلغ حد تكذيب رئيس الجمهورية، في مماشاة مطلقة لنهج خطير إتبعه حزب الله وبلغ حد تهديد رئيس الجمهورية بأن يلقى مصير الرئيس المصري السادات. كما يحمل البيان – السقطة، القلق العميق الذي ينتاب صاحبه حيال حتمية الذهاب الرسمي بعيداً، عن “الحلول اللبنانية”، في نهج يضع أمامه عنوان إستعادة الدولة وبسط السيادة دون شريك، لأن في ذلك بداية طي أيام الدولة المسخ التي أصبحت عليه الدولة اللبنانية زمن هيمنة قوة الأمر الواقع، وبروز السلطة إياها كجهة تحمل أولويات وطنية: تحرير الأرض ورفض الأمر الواقع الصهيوني في الجنوب وإصرار على عودة النازحين، ويقابل ذلك إصرار على نزع السلاح اللاشرعي وإنهاء الوجود الإحتلالي الذي يمثله فيلق القدس الإيراني!
سكت رئيس البرلمان على تهديد رئيسي الجمهورية والحكومة بالإغتيال.. وتعامى عن مسؤوليته عن بيان مشين لوقف النار، فاوض بشأنه من فوق عنق الدستور، منح العدو الإسرائيلي في بنده الرابع “حق الدفاع عن النفس” متى شاء..ويحمل السلطة الحالية مسؤولية بيان الخارجية الأميركية الذي أبقى هذا الحق للعدو “للدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية”، ومنع هذا الحق عن فيلق القدس، الذي بادر بفتح حرب “إسناد” نظام الملالي والثأر للخامنئي، بإطلاقه صواريخ الغدر بلبنان، ما أفضى لتعميق الهزيمة وإحتلال الأرض التي يقوم العدو بتصحيرها مدمراً كل العمران بعدما إقتلع أهلها!
في هذا المنعطف البالغ الخطورة، وإعلان الفيلق اللبناني عدم تمسكه بالأرض(..) يبدو موقف الطرف الثاني في “الثنائي المذهبي” جلياً عارياً من ورقة التوت. الأهم بالنسبة له: السلطة والحصص بداخلها ولا قيمة لا للأرض ولا لمن كان عليها. والأكيد أن دولته لا يعرف أين باتت عناوين اهالي بلدات الخيام وبنت جبيل وعيترون وميس الجبل وحولا وعيتا الشعب ومارون الراس وكفركلا والطيبة والناقورة والقنطرة وغيرها وغيرها.. مشاغله، تصرفه عما يواجهه الجنوب هذه الأيام. فمنذ الأحد الماضي بدأ العدو يضع في التطبيق تنفيذ “الخط الأحمر” على الأرض بعد “الخط الأصفر”. البداية كانت بإنذار إخلاء 7 بلدات في منطقة النبطية ، تلاها إنذارات إخلاء 16 بلدة، ثم إنذارات أخرى، وتشمل إنذارات الإخلاء أقضية النبطية وصور ومرجعيون وبنت جبيل، بحيث يصبح الجنوب من البحر إلى جبل الشيخ وبعمق 25 كلم تحت الإحتلال المباشر وبالنار وقيد التدمير..هذه التفاصيل لم تستوقف دولته، وإن كانت لا تخرج عن منطوق حزب السلاح الإيراني الذي أعلن عدم تمسكه بالأرض، فإن مجمل الأداء لهذا الثنائي المذهبي” يظهر كأنها إنعدمت كلياً عندهم كل قيمة للأرواح والعمران وخسارة جني العمر.. وما من أولوية تفوق إستباحة البلد وأخذه إلى الدمار خدمة لمصالح الديكتاتورية الدينية الإيرانية!
يمر مسار عودة الإستقرار حتما بعودة السيادة كاملة غير منقوصة، وبحتمية نزع السلاح اللاشرعي وتفكيك البنى العسكرية الميليشياوية، وتلك التي تتستر بلباس كشفي، ومثل هذا النهج يقع في صدام مباشر مع منظومة الفساد والنهب التي منعت كل مساءلة وأفشلت المحاولات المتواضعة لخطوات إصلاحية.
وكلن يعني كلن، حزب السلاح الإيراني ومنظومة الفساد التي تساكنت مع الإحتلالات والسلاح اللاشرعي، وما تستثني حدن منن