أعلنت رابطتا التعليم الأساسي والمهني والتقني في لبنان تأييدهما الكامل لخطوات التصعيد التي دعا إليها “تجمع روابط القطاع العام”، احتجاجاً على استمرار تجاهل حقوق المعلمين والمماطلة في دفع المستحقات.
هجوم حاد على سياسات الحكومة ووزارة المالية
أصدرت الرابطتان بياناً شديد اللهجة، اعتبرتا فيه أن سياسات الحكومة اللبنانية ووزارة المالية كانت أشد قسوة على المعلمين من تداعيات الحرب والاعتداءات الإسرائيلية. وأشار البيان إلى أن الحكومة تتذرع بالحرب للتهرب من التزاماتها، في حين أنها سارعت لإجراء تعيينات مختلفة، متجاهلةً صرف رواتب ستة أشهر أُقرت للقطاع العام منذ 16 شباط الماضي.
ووجه الأساتذة انتقادات لاذعة لوزير المالية، معتبرين أن تصريحاته حول عدم نيته تسديد الرواتب تمثل “انقضاضاً على المستحقات” واحترافاً لسياسة “سلب الحقوق”. وأكدوا رفضهم تحمل مسؤولية الفساد والهدر، مشيرين إلى أنه كان الأجدى بالحكومة تقديم مساعدات اجتماعية طارئة لمساندة العاملين في القطاع العام خلال فترة الحرب، بدلاً من حرمانهم من حقوقهم المكتسبة.
مطالب أساتذة التعليم الرسمي
انطلاقاً من مبدأ “الحقوق تُنتزع ولا تُعطى”، حددت الرابطتان ثلاثة مطالب أساسية لا تراجع عنها:
- صرف الرواتب الستة: دفع المستحقات المتأخرة اعتباراً من الأول من آذار، على أن يتم ذلك قبل نهاية الشهر الجاري.
- إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة: لتواكب معدلات التضخم المرتفعة منذ بداية العام الحالي، والتي ناهزت 80%.
- تعديل بدل النقل: رفعه ليصبح 7 ليترات من البنزين يومياً بدلاً من 5 ليترات.
تفاصيل الإضراب والتلويح بمقاطعة الامتحانات
استجابةً لدعوة تجمع روابط القطاع العام ولضمان تحقيق ضغط فعال، أعلنت الرابطتان الإضراب الشامل يومي الإثنين والثلاثاء، في 27 و28 نيسان 2026.
ودعا البيان جميع المعلمين في المدارس الرسمية والمعاهد والمهنيات إلى الالتزام التام بالإضراب، وعدم الحضور إلى مراكز العمل، ووقف التعليم بشقيه الحضوري وعن بُعد، في فترتي الدوام الصباحي والمسائي.
وختمت الرابطتان بيانهما بتحذير شديد اللهجة، ملوحتين باللجوء إلى خطوات تصعيدية أكثر سلبية في حال عدم الاستجابة الفورية للمطالب، وفي مقدمة هذه الخطوات مقاطعة الامتحانات الرسمية.